الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1096 سنة 15 ق – جلسة 28 /05 /1945 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 719

جلسة 28 مايو سنة 1945

برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندى عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 1096 سنة 15 القضائية

اشتراك. عدم تكوّنه إلا من أعمال إيجابية. أعمال التحريض والاتفاق لا تكوّن الاشتراك إلا إذا كانت سابقة على تنفيذ الجريمة. أعمال المساعدة لا تعدّ اشتراكا إلا إذا كانت سابقة أو معاصرة للجريمة. لا اشتراك بأعمال لاحقة للجريمة. اتحاد نية الشركاء على ارتكاب الفعل المتفق عليه. هذه النية أمر داخلى نفساني. حرية القاضى الجنائى فى استمداد عقيدته من أى مصدر شاء عدا الحالات الاستئنافية. له أن يستدل على الاشتراك بطريق الاستنتاج وأن يستنتج حصول التحريض من أعمال لاحقة للجريمة.
إنه لا جدال فى أن الاشتراك فى الجريمة لا يتكوّن إلا من أعمال إيجابية ولا ينتج أبدا عن أعمال سلبية؛ كما لا جدال فى أن أعمال التحريض والاتفاق لا تكون الاشتراك المعاقب عليه إلا إذا كانت سابقة على تنفيذ الجريمة، وأن أعمال المساعدة لا تعدّ اشتراكا إلا إذا كانت سابقة أو معاصرة للجريمة؛ وإذن فلا اشتراك بأعمال لاحقة للجريمة. إلا أن مما تجدر ملاحظته أن الاشتراك بالاتفاق إنما يتكوّن من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية، كما أن الاشتراك بالتحريض قد لا يكون له مظهر خارجى يدل عليه. وإذ كان القاضى الجنائي، فيما عدا الحالات الاستثنائية التى قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة، حرا فى أن يستمد عقيدته من أى مصدر شاء فان له، إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو ما شاكل ذلك، أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التى تقوم لديه، كما له أن يستنتج حصول التحريض أو الاتفاق أو المساعدة على الجريمة من أعمال لاحقة لها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات