الطعن رقم 458 لسنة 30 ق – جلسة 01 /06 /1966
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1301
جلسة أول يونيه سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 458 لسنة 30 القضائية
ضرائب. "الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية". "تحديد الربح
الاستثنائى الخاضع للضريبة".
ربح استثنائى. تقديره. اختيار رقم المقارنة. شرطه. ميعاده. إنقضاء الميعاد. عدول الممول.
عدم جوازه.
بالرجوع إلى القانون رقم 60 لسنة 1941 يبين أنه نص فى المادة الثانية منه على أنه "يعد
ربحا استثنائيا تتناوله الضريبة الخاصة كل ربح يتجاوز (أولا) إما ربح سنة يختارها الممول
من السنوات 1937/ 1938/ 1939 أو من السنوات المالية للمنشأة التى انتهت فى خلال السنوات
المذكورة. (ثانيا) وإما 12 % من رأس المال الحقيقى المستثمر ويشمل ما قد يكون لدى المنشأة
من أموال احتياطية موجودة فى بدء السنة التى جنيت الأرباح الاستثنائية أثناءها فاذا
لم يكن للممول رأس مال أو كان رأس ماله يقل عن ثلاثة آلاف جنيه اعتبر أن له رأس مال
يبلغ هذا المبلغ" كما نص فى الفقرة الأولى من المادة الثالثة على أن "يكون إختيار إحدى
الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة السابقة كأساس للمقارنة متروكا للممول بشرط أن
تكون له حسابات منتظمة وبشرط أن يبلغ إختياره إلى مصلحة الضرائب طبقا للأوضاع وفى المواعيد
التى تحدد بقرار وزارى" وإعمالا لهذا النص الأخير صدر القرار الوزارى رقم 242 لسنة
1941 وقد نص على أنه "لأجل استعمال الحق المخول للممولين بمقتضى المادة الثالثة من
القانون رقم 60 لسنة 1941 ينبغى أن يقدم الممول إلى مأمورية الضرائب الواقع بدائرة
اختصاصها مركز إدارة أعماله طلبا فى ميعاد لا يتجاوز آخر نوفمبر سنة 1941 موضحا به
الطريقة التى اختارها من الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة الثانية من القانون المشار
إليه ثم صدرت قرارات أخرى بمد هذا الميعاد آخرها القرار الوزارى رقم 22 لسنة 1941 بمد
ميعاد الاختيار من آخر يناير سنة 1942 إلى 15 فبراير سنة 1942، وإذ كان الثابت فى الدعوى
أن المنشأة المطعون عليها من الممولين ذوى الحسابات المنتظمة وأنها قدمت فى الميعاد
المحدد بالقرارات الوزارية إقرارا باختيارها أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة وبذلك تكون
قد استعملت حقها فى الاختيار طبقا للأوضاع وفى الميعاد المحدد بالقانون فإنه لا يجوز
لها بعد إنقضاء هذا الميعاد أن تعود فتعدل عن هذا الإختيار وتنشئ لنفسها حقا جديدا
فيه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن السيدة/ جوارفيتى وآخرين – بصفتهم ممثلين ومنفذين لوصية المرحوم – اوزوالدفينى –
أقاموا الدعوى رقم 521 سنة 1952 الاسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بطلب الحكم
بالزامها بأن ترد لهم مبلغ 23354 ج و342 م مع إلزامها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة
وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وقالوا بيانا لدعواهم أن تركة المرحوم أوزوالدفينى
هى المالكة لمصنع الخميرة الأهلية بالاسكندرية وقد طالبتهم المصلحة بسداد مبلغ 23354
ج و342 م قالت أنه فرق الضريبة على الأرباح الاستثنائية المستحقة على المصنع وخشية
اتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم سددوه بموجب شيك على البنك الأهلى رقم 46 س 60 وإذا
لم تكن المصلحة على حق فى المطالبة بهذا المبلغ لأنها اتخذت أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة
فى حين أنهم عدلوا عن هذا الاختيار واختاروا رأس المال الحقيقى المستثمر رقما للمقارنة
كما أنها أغفلت أن تضيف إلى رأس المال احتياطى هبوط الأسعار وإحتياطى الاستهلاك الاستثنائى
الذى كونته إدارة المصنع طبقا للمادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 فقد طلبوا
الحكم لهم به وردت المصلحة بأن عدول المنشأة عن اختيار رقم المقارنة وقع بعد الميعاد
وأنها توافق على إضافة احتياطى هبوط الأسعار واحتياطى الاستهلاك الاستثنائى إلى رأس
المال. وبتاريخ 15/ 6/ 1953 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالاسكندرية
للاطلاع على دفاتر المنشأة التى يمثلها المدعون وحساباتها والمستندات التى يقدمها له
الطرفان وتحديد الاحتياطى الذى أعدته المنشأة لمواجهة هبوط الأسعار واحتياطى الاستهلاك
وتحديد رأس المال الحقيقى المستثمر للمنشأة فى السنوات من 1940 إلى 1946 على أساس إضافة
الاحتياطى المذكور إلى رأس المال المستثمر وتحديد ضريبة الأرباح الاستثنائية المستحقة
على المنشأة على هذا الأساس وبعد أن باشر الخبير مأموريته عادت وبتاريخ 15/ 10/ 1954
فحكمت حضوريا بالتزام مصلحة الضرائب بأن تدفع للمدعين بصفتهم مبلغ 14908 ج و409 م والمصاريف
المناسبة ومبلغ 10 ج مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. واستأنفت المصلحة
هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبة إلغاءه فيما قضى به من تحديد وعاء الضريبة
على أساس رأس المال الحقيقى المستثمر وبواقع 12 % منه وقيد هذا الاستئناف برقم 760
تجارى سنة 10 قضائية وبتاريخ 17/ 11/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا
وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصاريف ومبلغ 10 ج مقابل
أتعاب المحاماة وطعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب المبين فى التقرير وعرض
الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب
نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليهم ولم يبدلوا دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت
فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بأحقية المنشأة فى اختيار
رأس المال رقما للمقارنة على ما ذهب إليه من أنها وإن كانت وفى خطابها المؤرخ 19/
12/ 1941 قد اختارت أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة إلا أنها عادت وفى خطابها المؤرخ
17/ 11/ 1944 فعدلت عن هذا الاختيار وطلبت اتخاذ رأس المال رقما للمقارنة. وأن
هذا الاختيار تم وبلغ للمصلحة قبل انتقال المأمور المختص لفحص حساباتها وبيان ما إذا
كانت دفاترها منتظمة أو غير منتظمة لتكون على بينة من عناصر الاختيار. وأن ميعاد
الاختيار الذى حدده القرار الوزارى رقم 22 لسنة 1942 هو ميعاد تنظيمى لا ميعاد سقوط
يتعين استعمال الحق فى الاختيار خلاله. وأن للممول الذى أختار أرباح إحدى السنوات
1937، 1938، 1939 رقما للمقارنة أن يتنازل عن اختياره ويطلب تحديد الربح على أساس رأس
المال. وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون إذ أن المنشأة من الممولين ذوى الحسابات
المنتظمة وطبقا للمادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 والفقرة الأولى من المادة
الثالثة منه والقرارات الوزارية المكملة له فإن ميعاد اختيارها رقم المقارنة ينتهى
فى 15 فبراير سنة 1942 وهو الميعاد الذى حدده القرار الوزارى رقم 22 لسنة 1942 والقول
بأن ميعاد الاختيار لا يبدأ إلا بعد فحص حسابات الممول وبيان ما إذا كانت دفاتره منتظمة
أو غير منتظمة غير صحيح لأن الممول أدرى بانتظام حساباته، وما ذهب إليه الحكم من أن
ميعاد الاختيار هو ميعاد تنظيمى لا ميعاد سقوط غير صحيح كذلك لأنه متى كان القانون
قد حدد ميعادا لاتخاذ إجراء معين فإنه يترتب على عدم مباشرة الإجراء خلاله سقوط الحق
فيه والثابت أن اختيار رأس المال رقما للمقارنة تم بعد الميعاد المحدد قانونا للاختيار
وكذلك ما ذهب إليه الحكم من أن للممول الذى اختار أرباحه كأساس للمقارنة أن يتنازل
عن اختياره ويطلب تحديد الربح الاستثنائى على أساس رأس المال فهو لا مقنع فيه ولا سند
له.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه بالرجوع إلى القانون رقم 60 لسنة 1941 يبين أنه
نص فى المادة الثانية منه على أنه "يعد ربحا استثنائيا تتناوله الضريبة الخاصة كل ربح
يتجاوز: (أولا) إما ربح سنة يختارها الممول من السنوات 1937/ 1938/ 1939 أو من السنوات
المالية للمنشأة التى انتهت فى خلال السنوات المذكورة. (ثانيا) وإما 12 % من رأس المال
الحقيقى المستثمر ويشمل ما قد يكون لدى المنشأة من أموال احتياطية موجودة فى بدء السنة
التى جنيت الأرباح الاستثنائية أثناءها فإذا لم يكن للممول رأس مال أو كان رأس ماله
يقل عن ثلاثة آلاف جنيه اعتبر أن له رأس مال يبلغ هذا المبلغ" كما نص فى الفقرة الأولى
من المادة الثالثة على أن "يكون اختيار إحدى الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة السابعة
كأساس للمقارنة متروكا للممول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة وبشرط أن يبلغ اختياره
إلى مصلحة الضرائب طبقا للأوضاع وفى المواعيد التى تحدد بقرار وزارى" وإعمالا لهذا
النص الأخير صدر القرار الوزارى رقم 242 لسنة 1941 وقد نص على أنه "لأجل استعمال الحق
المخول للممولين بمقتضى المادة الثالثة من القانون رقم 60 لسنة 1941 ينبغى أن يقدم
الممول إلى مأمورية الضرائب الواقع بدائرة اختصاصها مركز إدارة أعماله طلبا فى ميعاد
لا يتجاوز آخر نوفمبر سنة 1941 موضحا به الطريقة التى اختارها من الطريقتين المنصوص
عليهما فى المادة الثانية من القانون المشار إليه ثم صدرت قرارات أخرى بمد هذا الميعاد
آخرها القرار الوزارى رقم 22 سنة 1941 بمد ميعاد الاختيار من آخر يناير سنة 1942 إلى
15 فبراير سنة 1942 وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المنشأة المطعون عليها من الممولين
ذوى الحسابات المنتظمة وأنها قدمت فى الميعاد المحدد بالقرارات الوزارية إقرارا باختيارها
أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة وبذلك تكون قد استعملت حقها فى الاختيار طبقا للأوضاع
وفى الميعاد المحدد بالقانون فإنه لا يجوز لها بعد إنقضاء هذا الميعاد أن تعود فتعدل
عن هذا الإختيار وتنشئ لنفسها حقا جديدا فيه – إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه خالف
هذا النظر وجرى فى قضائه على أن للمنشأة المطعون عليها أن تتنازل عن اختيارها وتختار
رقم مقارنة جديد بعد انقضاء مواعيد الاختيار – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى
تطبيقه بما يوجب نقضه.
