الطعن رقم 1248 سنة 14 ق – جلسة 21 /05 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 712
جلسة 21 مايو سنة 1945
برياسة حضرة صاحب العزة جندى عبد الملك بك المستشار وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1248 سنة 14 القضائية
( أ ) دفاع. قفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم. إيداع مذكرة بعد
ذلك فى قضية أخرى منظورة أمام المحكمة ومؤجلة للحكم مع القضية المحجوزة. لا إخلال بحق
الدفاع ما دام الحكم المطعون فيه لم يشر إلى شيء مما تضمنته المذكرة.
(ب) نقض وإبرام. مدّع بالحقوق المدنية. طعنه فى الحكم بأمور متعلقة بالدعوى العمومية،
ولا تؤثر فى حقوقه المدنية. لا يقبل.
(جـ) محكمة استئنافية. حكم محكمة الدرجة الأولى ببراءة المتهمين من جريمة شهادة الزور
ورفضه الدعوى المدنية قبلهم. استنفاد سلطتها. استئناف الحكم من المدّعى الحق المدني.
ليس فى وسع المحكمة الاستئنافية أن تعيد القضية لمحكمة الدرجة الأولى. حق المحكمة الاستئنافية
فى بحث موضوع الدعوى المدنية والفصل فيها فيما يتعلق بحقوق المدّعى المدينة.
(د) شهادة الزور. لا يلزم لتحققها أن تكون الشهادة مكذوبة كلها. شرط العقاب على هذه
الجريمة. أن يكون الكذب فى وقائع من شأنها أن تؤثر فى الفصل فى الدعوى التى أدّيت فيها
الشهادة. مثال.
(المادة 254 ع = 294)
1 – إن إيداع مذكرة لم يطلع عليها الخصم، بعد قفل باب المرافعة وفى أثناء حجز القضية
للحكم، فى قضية أخرى منظورة أمام المحكمة ومؤجلة للحكم فيها مع القضية المحجوزة – ذلك
لا إخلال فيه بحق الدفاع ما دام الحكم المطعون فيه لم يشر إلى شيء مما تضمنته تلك المذكرة،
وما دام إيداعها كان فى قضية أخرى.
2 – إن المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات صريحة فى أن طعن المدّعى بالحق المدنى لا
يصح إلا فيما يختص بحقوقه المدنية فقط. وإذن فإنه لا تكون له صفة فى الطعن على الحكم
بأوجه متعلقة بالدعوى العمومية ولا تأثير لها فى حقوقه المدنية.
3 – إن محكمة الدرجة الأولى متى قضت ببراءة المتهمين من جريمة شهادة الزور المرفوعة
بها الدعوى عليهم وبرفض الدعوى المدنية قبلهم، فإنها تكون قد استنفدت سلطتها فى الفصل
فى موضوع الدعويين الجنائية والمدنية، ولا تملك المحكمة الاستئنافية، لأى سبب من الأسباب،
أن تعيد إليها القضية للفصل فى موضوعها. وإذ كان الاستئناف المرفوع من المدّعى بالحق
المدنى يترتب عليه طرح جميع الوقائع المرفوعة بها الدعوى والتى سبق عرضها على محكمة
الدرجة الأولى لتفصل فيها فيما يتعلق بحقوقه المدنية، فإن المحكمة الاستئنافية لا تكون
مخطئة إذا هى بحثت موضوع الدعوى وفصلت فيه.
4 – إنه وإن كان لا يلزم فى جريمة شهادة الزور أن تكون الشهادة مكذوبة من أوّلها إلى
آخرها بل يكفى تغيير الحقيقة فى بعض وقائع الشهادة، إلا أنه يشترط أن يكون الكذب حاصلا
فى وقائع من شأنها أن تؤثر فى الفصل فى الدعوى التى سمع الشاهد فيها، مدنية كانت أو
جنائية. فإذا كان الكذب حاصلا فى واقعة لا تأثير لها فى موضوع الدعوى، وليس من شأنها
أن تفيد أحدا أو تضره، فلا عقاب. وإذن فإذا كانت المحكمة قد رأت فى حدود سلطتها أن
جنسية المتوفى المدّعى تغيير الحقيقة فى شأنها لا أهمية لها فى موضوع الدعوى الشرعية
التى أدّيت فيها الشهادة، فإنها تكون على حق إذا هى اعتبرت أن الكذب فى هذه الواقعة
لا عقاب عليه كشهادة زور.
