الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 724 سنة 15 ق – جلسة 23 /04 /1945 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 703

جلسة 23 أبريل سنة 1945

برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندى عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 724 سنة 15 القضائية

قتل خطأ. نوم المجنى عليه على قضبان السكة الحديدية. دهس القطار إياه وقتله. تمسك السائق بأن اللائحة العمومية للسكة الحديدية لا تلزمه بإطلاق الصفارة. إدانة السائق. عدم تحدّث المحكمة عن رابطة السببية بين عدم إطلاق الصفارة وبين إصابة المجنى عليه. قصور.
(المادة 202 ع = 238)
إذا كانت واقعة الإهمال التى رفعت بها الدعوى على المتهم هى أنه لم يتنبه إلى وجود المجنى عليه على القضبان الحديدية أثناء قيادة القطار، فإنه إذ كان المجنى عليه قد قصر فى حق نفسه تقصيرا جسيما بنومه على القضبان التى هى معدّة لسير القطارات عليها، وكان ذلك – لمخالفته للمألوف بل للمعقول – لا يمكن أن يرد على بال أى سائق، وكان لا يوجد من واجب يقضى بأن يستمر السائق طوال سير القطار فى إطلاق زمارته ولو لم يكن تحت بصره فى طريقه أشخاص أو أشباح – إذ كان ذلك كذلك فإن المحكمة إذا أدانت هذا السائق فى هذه الظروف يكون واجبا عليها، خصوصا وقد تمسك المتهم أمامها فى صدد عدم إطلاق الصفارة بأن اللائحة العمومية للسكة الحديدية لا تلزمه بإطلاقها، أن تتحدّث فى غير ما غموض عن رابطة السببية بين عدم إطلاقه الزمارة وبين إصابة المجنى عليه، فتبين كيف كان واجباً عليه وقت الحادث أن يطلق الزمارة، وكيف كان عدم إطلاقها سبباً فيما وقع وأنه لو كان أطلقها لتنبه المجنى عليه من نومه الذى كان مستغرقاً فيه واستطاع النجاة قبل أن يفاجئه القطار ويصيبه، فإذا هى لم تفعل فإن حكمها يكون قاصر البيان متعينا نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات