الطعن رقم 610 سنة 15 ق – جلسة 16 /04 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 698
جلسة 16 إبريل سنة 1945
برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 610 سنة 15 القضائية
قوّة الشيء المحكوم فيه. دعوى مباشرة على شخص بطلب عقابه على ما
وقع منه من قذف والحكم عليه بتعويض للمدعي المدني. الحكم ابتدائياً ببراءة المتهم وبرفض
طلب التعويض. استئناف المدعي دون النيابة. القضاء بالتعويض تأسيساً على المادتين 150
و151 مدني. تعرّض المحكمة لإثبات واقعة القذف. لا اعتراض عليه ما دامت الدعويان المدنية
والجنائية رفعتا معاً أمام المحكمة الجنائية. الحكم في الدعوى الجنائية لا يحوز قوّة
الشيء المحكوم فيه بالنسبة للدعوى المدنية. أساس التعويض عن كل فعل ضارّ هو المادتان
150 و151 ولو كان الفعل الضارّ يكوّن جريمة.
إذا رفع المدّعي بالحق المدني دعواه مباشرة ضدّ المتهم لقذفه إياه علناً طالباً عقابه
على ذلك والحكم عليه بتعويض، ثم قضت المحكمة ببراءة المتهم ورفض دعوى التعويض، فاستأنف
المدّعي ولم تستأنف النيابة، فأيد الحكم استئنافياً، فطعن بطريق النقض فنقض الحكم،
ثم أعيدت المحاكمة فقضى على المتهم بالتعويض عملاًَ بالمادتين 150 و151 من القانون
المدني، فلا يصح من المتهم أن ينعى على المحكمة أنها في حكمها قد تعرضت لإثبات واقعة
القذف، ولا أنها أقامت التعويض على تينك المادتين المذكورتين. وذلك (أوّلاً) لأن المحكمة
لها، بل عليها، أن تتعرّض إلى إثبات تلك الواقعة ما دامت تفصل في طلب التعويض عن الضرر
المدّعى حصوله منها، ولا يمكن أن يحول دون ذلك عدم إمكان الحكم، لأي سبب من الأسباب،
بالعقوبة على المتهم، ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين معاً أمام
المحكمة الجنائية، وما دام المدّعي بالحق المدني قد استمرّ في السير في دعواه المدنية،
مما لا يصح معه القول بأن الحكم في الدعوى الجنائية، بسبب عدم الطعن فيه من النيابة
العمومية، قد حاز قوّة الشيء المحكوم فيه بالنسبة إليه. (وثانياً) لأن أساس التعويض
عن كل فعل ضارّ هو المادتان 150 و151 مدني ولو كان الفعل الضارّ يكوّن جريمة بمقتضى
قانون العقوبات.
