الطعن رقم 717 سنة 15 ق – جلسة 02 /04 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 682
جلسة 2 إبريل سنة 1945
برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 717 سنة 15 القضائية
قوّة الشيء المحكوم فيه. الأحكام الصادرة بالعقوبة. شروط حجيتها.
حكم بإدانة متهم في واقعة. لا حجية له بالنسبة لمتهم آخر يحاكم عن ذات الواقعة. وجوب
تمكين كل متهم من الدفاع عن نفسه قبل الحكم عليه.
(المادة 233 تحقيق)
إنه مهما قيل في مدى حجية الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة أو الصادرة بالعقوبة فيما
يختص بالدعوى المدنية المترتبة على الجريمة، فإنه في المواد الجنائية يجب دائماً للتمسك
بحجية الأحكام الصادرة بالعقوبة تحقق الوحدة في الموضوع والسبب والخصوم. فالحكم بإدانة
متهم عن واقعة جنائية يكون حجة مانعة من محاكمة هذا المتهم مرة أخرى عن ذات الواقعة،
ولا يكون كذلك بالنسبة إلى متهم آخر يحاكم عن ذات الواقعة. وإيجاب تحقق هذه الوحدة
أساسه ما تتطلبه المبادئ الأوّلية لأصول المحاكمات الجنائية من وجوب تمكين كل متهم
من الدفاع عن نفسه فيما هو منسوب إليه قبل الحكم عليه، حتى لا يجابه متهم بما يتضمنه
حكم صدر بناء على إجراءات لم تتخذ في حقه. ومما هو فرع عن ذلك ما جاء بالمادة 233 من
قانون تحقيق الجنايات من أنه "إذا صدر حكمان على شخصين أو أكثر أسند فيهما لكل شخص
الفعل المسند للآخر جاز…. أن يطلب في أي وقت كان إلغاءهما من محكمة النقض والإبرام
إذا كان بينهما تناقض بحيث يستنتج من أحدهما دليل على براءة المحكوم عليه في الآخر".
مما مفاده أن القاضي وهو يحاكم متهماً يكون مطلق الحرّية في هذه المحاكمة، غير مقيد
بشيء مما تضمنه حكم صادر ولو في ذات الواقعة على متهم آخر، ولا ناظر لما يكون من وراء
قضائه على مقتضى العقيدة التي تكوّنت لديه من تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على
مقتضى العقيدة التي تكوّنت لدى القاضي الآخر.
