الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1519 لسنة 40 ق – جلسة 31 /01 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 116

جلسة 31 من يناير سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه الصديق دنانة.


الطعن رقم 1519 لسنة 40 القضائية

شيك بدون رصيد. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". جريمة. "أركانها".
على الحكم الصادر بالإدانة فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد استظهار أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب وانتوائه عدم صرف قيمته استغلالا للأوضاع المصرفية. إطلاق الحكم القول بتوافر الجريمة لمجرد إفادة البنك بتقديم الشيك مرة أخرى أو بأن الحساب مقفل دون بحث علة ذلك. قصور.
من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه يتعين على الحكم بالإدانة فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب وانتوائه عدم صرف قيمته استغلالا للأوضاع المصرفية. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبحث أمر رصيد الطاعن فى المصرف وجودا وعدما واستيفائه شرائطه بل أطلق القول بتوافر الجريمة فى حق الطاعن ما دام البنك قد أفاد بتقديم الشيك الأول مرة أخرى وبأن الحساب مقفل بالنسبة للشيك الثانى دون بحث علة ذلك، فإنه يكون قد انطوى على قصور فى البيان بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

أقام المدعى بالحق المدنى هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الموسكى الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه فى يومى 12، 19 مايو سنة 1965 بدائرة قسم الموسكى: أعطاه بسوء نية شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابى عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا واحد مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع إلى المدعى المدنى مبلغ قرشا واحدا على سبيل التعويض المؤقت. فعارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت غيابى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لركن تخلف الرصيد القابل للصرف على القول بأن البنك أفاد بأن الحساب موقوف أو بتقديمه مرة أخرى فى حين أن هاتين العبارتين لا تقطعان بعدم وجود الرصيد.
وحيث أن الحكم المطعون فيه المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن أصدر شيكين لصالح المجنى عليه أولهما بتاريخ 12/ 5/ 1965 على البنك العربى بمبلغ 80 جنيها وثانيهما بتاريخ 19 – 5 – 1968 على بنك الإسكندرية بمبلغ 112 جنيها و448 مليما وقد أفاد البنك العربى بتقديم الشيك مرة أخرى وأفاد بنك الإسكندرية بأن الحساب مقفل. ثم انتهى الحكم إلى إدانة الطاعن استنادا إلى هاتين الافادتين. لما كان ذلك، وكان من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على الحكم بالإدانة فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد أن يستظهر. أمر الرصيد فى ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب وانتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبحث أمر رصيد الطاعن فى المصرف وجودا وعدما واستيفائه شرائطه بل أطلق القول بتوافر الجريمة فى حق الطاعن ما دام البنك قد أفاد بتقديم الشيك الأول مرة أخرى وبأن الحساب مقفل بالنسبة للشيك الثانى دون بحث علة ذلك، فإنه يكون قد انطوى على قصور فى البيان بما يستوجب نقضه والإحالة، وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات