الطعن رقم 670 سنة 15 ق – جلسة 19 /03 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 665
جلسة 19 مارس سنة 1945
برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك وجندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك المستشارين.
القضية رقم 670 سنة 15 القضائية
استئناف. عدم قبوله شكلاً بمقولة إن المتهم حتى لو صح أنه مريض
كان في استطاعته أن يستأنف في الميعاد القانوني بتوكيل. خطأ. يجب على المحكمة تحقيق
هذا العذر. الطعن في الأحكام الجنائية من شأن الخصوم أنفسهم. إجازة التوكيل فيه. مرجعها
التيسير عليهم.
الطعن في الأحكام الجنائية من شأن الخصوم أنفسهم، وإذا هم وكلوا فيه غيرهم وجاز قبول
الإجراء بناء على هذا التوكيل فذلك مرجعه الرغبة في تيسير السبيل لهم. وهذا لا يصح
معه بأية حال من الأحوال اعتبار توكيل الغير عنهم، ولو في الظروف الاستثنائية الخاصة،
واجباً عليهم. وخصوصاً أن هذا الوجوب قد يكون من ورائه الوقوف بالإجراءات المرسومة
للمحاكمة الجنائية في أوّل الطريق أو في أثنائها قبل الوصول إلى الغرض المنشود، على
حين أن الملحوظ فيها هو تقصي الحقيقة الخالصة تحقيقاً لمصلحة الجماعة حتى لا يدان بريء
أو يفلت من العقاب جان. فإن التوكيل قد يتعذر لاعتبارات خارجة عن إرادة الخصم، كعدم
قبول عرض التوكيل منه أصلاً أو طلب مقابل منه ليس في وسعه أن يقوم به. وإذن فالحكم
الذي يقضي بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً بمقولة إنه، حتى لو صح أنه مريض، كان في
استطاعته أن يستأنف بتوكيل في الميعاد القانوني، دون أن يعرض للشهادة الطبية المقدّمة
منه في صدد تبرير تأخيره عن التقرير بالاستئناف يكون قد أخطأ. إذ كان الواجب تحقيق
هذا العذر حتى إذا ما اطمأنت المحكمة إلى أن المتهم كان مريضاً حتى اليوم الذي حصل
فيه تقرير الاستئناف كان عليها أن تقبل استئنافه، وإلا حكمت بعدم قبوله على أساس أنه
لا عذر له في التأخير.
