الطعن رقم 981 لسنة 29 ق [] – جلسة 17 /11 /1959
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 10 – صـ 885
جلسة 17 من نوفمبر سنة 1959
برياسة السيد محمود محمد مجاهد المستشار, وبحضور السادة: أحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه اسماعيل, وعباس حلمي سلطان المستشارين.
الطعن رقم 981 لسنة 29 ق [(1)]
نقض. ميعاد التقرير بالطعن وإيداع أسبابه عند قيام مانع قهري.
وجوب التقرير بالطعن فور زوال المانع. بدء ميعاد إيداع الأسباب من تاريخ العلم بإيداع
الحكم والاطلاع على أسبابه. علة ذلك.
يتعين على الطاعن أن يقرر بالطعن إثر زوال المانع باعتبار أن هذا الإجراء لا يعدو أن
يكون عملا ماديا, أما إعداد أسباب الطعن وتقديمها فيقتضي فسحة من الوقت قدرها القانون
بعشرة أيام تمضي على تاريخ العلم بإيداع الحكم والاطلاع على أسبابه – أخذا بحكم المادة
426 من قانون الاجراءات الجنائية – فإذا كان الطاعن قد بادر بالتقرير بالطعن فور زوال
المرض, وقدم الأسباب بعد يومين من هذا التاريخ فإن طعنه يكون مقبولا شكلا.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المتهم بأنه: بدد الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا لصالح لبيب يوسف وكانت لم تسلم إليه إلا على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز حالة كونه حارسا ومالكا وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح البلينا الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صيرورة الحكم نهائيا بلا مصاريف عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات المعدلتين بالقانون رقم 435 سنة 1953. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابيا بتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف. فطعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ
24 من ديسمبر سنة 1957 بقبول المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه والقاضي بحبسه شهرا
وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ أنه قضى في موضوع الدعوى على الرغم من أنه لم يكن باستطاعته
حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته لسبب مرضه وقد حضر عنه محام وأبدى هذا العذر بالجلسة
ولكن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفاع واطرحت الشهادة المرضية المقدمة منه دون أن تبدي
لذلك سببا.
وحيث إن الطاعن وإن كان قرر بالطعن في الحكم بتاريخ 23 من يناير سنة 1958 أي بعد الميعاد
وقدم الأسباب في يوم 25 من هذا الشهر إلا أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن
لم يحضر بجلسة المعارضة وحضر عنه محام وقدم شهادة مرضية تتضمن مرض الطاعن بروماتزم
حاد بالمفاصل والظهر وأنه ملازم الفراش في المدة بين 24 ديسمبر سنة 1957 و22 يناير
سنة 1958 مما يؤيد صحة دفاعه من أنه كان مريضا في اليوم الذي صدر فيه الحكم وأنه بادر
بالتقرير بالطعن فور زوال المرض على اعتبار أن التقرير بالطعن لا يعدو أن يكون عملا
ماديا يتعين القيام به على إثر زوال المانع – لما كان ما تقدم, وكان إعداد أسباب الطعن
وتقديمها يقتضي فسحة من الوقت قدرها القانون بعشرة أيام تمضي على تاريخ العلم بإيداع
الحكم والاطلاع على أسبابه أخذا بحكم المادة 426 من قانون الاجراءات الجنائية, وكان
الطاعن قد قدم الأسباب في خلال هذه المدة من تاريخ زوال المرض فإن الطعن يكون مقبولا
شكلا.
وحيث إنه لما كان الحاضر مع المتهم قدم للمحكمة شهادة مرضية تثبت عذر الطاعن في التخلف
عن حضور جلسة المحاكمة, وكان المرض عذرا قهريا يتعين معه إن ثبت قيامه تأجيل المحاكمة
حتى يتمكن المتهم من الدفاع, وكانت المحكمة لم تتحدث عن هذا العذر الذي أدلى به محامي
الطاعن بل رفضت التأجيل وقضت في موضوع الدعوى, فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع ويكون
حكمها معيبا بما يبطله وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
[(1)] ذات المبدأ في الطعن 1490 لسنة 29 ق (جلسة 9/ 2/ 1960)
