الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 491 لسنة 30 ق – جلسة 18 /05 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1159

جلسة 18 من مايو سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: ابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 491 لسنة 30 القضائية

ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة". "تقدير وعاء الضريبة".
أرباح سنة النزاع. وجوب تقديرها من واقع الأرباح الفعلية.
يتحدد وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من واقع الأرباح الفعلية التى حققها الممول خلال سنة النزاع لا بطريق القياس على أرباح سنة سابقة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قدر أرباح سنة النزاع على غرار ما انعقد عليه الصلح بين المصلحة والممول فى السنة السابقة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن السيد/ ديمترى كافيرس أقام الدعوى رقم 641 سنة 1956 الاسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى قرار لجنة الطعن الصادر بتاريخ 1/ 7/ 1956 طالبا إلغاءه – وقال شرحا لدعواه أن لجنة الطعن عدلت أرباحه فى سنة 949/ 1950 بمبلغ 1840 ج ولم تعتد بدفاتره وجاءت تقديراتها مبالغا فيها. وبتاريخ 12/ 10/ 1957 حكمت المحكمة حضوريا وفى مادة تجارية بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه رقم 156 سنة 1956 واعتبار صافى أرباح الطاعن عن سنة 949/ 950 مبلغ 1740 ج وألزمته بالمصروفات وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية طالبا إلغاءه والحكم أصليا باعتماد أرباحه طبقا لدفاتره ومن باب الاحتياط اعتماد الأرباح طبقا لمحاضر الصلح السابقة واللاحقة على سنة النزاع مع إلزام المصلحة بالمصاريف عن الدرجتين ومقابل أتعاب المحاماة. وقيد هذا الاستئناف برقم 140 تجارى سنة 14 ق. وبتاريخ 30/ 11/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتقدير صافى أرباح المستأنف بمبلغ 350 ج عن سنة 949/ 1950 وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف عن الدرجتين ومبلغ 15 ج مقابل أتعاب المحاماة عنها. وطعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قدر أرباح المطعون عليه فى سنة النزاع بطريق المقارنة والقياس على متوسط أرباح السنة السابقة والسنوات التالية وخلص إلى تحديدها بمبلغ 350 ج على غرار ما قدرت به أرباحه فى السنة السابقة، وهو خطأ ومخالفة للقانون، لأن وعاء الضريبة هو صافى الأرباح الحقيقية فى بحر السنة السابقة أو فترة الإثنى عشر شهرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع آخر ميزانية ولا وجه لقياسها على أرباح السنوات السابقة أو اللاحقة لأن لكل سنة استقلالها وظروفها الخاصة بها.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أنه "بمطالعة عقد الصلح المبرم بين مصلحة الضرائب وبين المستأنف فى 18/ 7/ 1950 بشأن الضرائب المقررة عن سنة 948/ 1949 موضوع القضية رقم 183 سنة 1955 تبين أنه انعقد على حساب جملة أرباح المستأنف بمبلغ 350 ج فى تلك السنة – وتأيد هذا باستمارة الربط. وكذلك اتضح من مراجعة استمارة الربط رقم 4 ضرائب عن سنة 1950/ 1951 وعن سنة 1951/ 1952 بمبلغ 235 ج و907 م، 331 ج 130 م واستمارة التقدير 19 ضرائب عن سنة 1952/ 1953 بمبلغ 117 ج 561 م" وأنه "يظهر من ذلك أن أرباح المستأنف فى سنة التقدير موضوع الاستئناف قد انحصرت بين تقديرين أولهما عن سنة 1948/ 1949 وقد احتسب بواقع 350 ج وثانيهما عن سنة 1950/ 1951 وقد احتسب بواقع 235 ج 907 م وبأخذ المتوسط بين هذين التقديرين يبين أنه 292 ج 953 م كما أن الحد الأدنى للأرباح عن سنة 1952/ 1953 مبلغ 117 ج 561 م" وأنه "وإن كان المتوسط بين أرباح السنة السابقة واللاحقة المذكورتين هو مبلغ 292 ج، 953 م وأن الحد الأقصى للأرباح صلحا هو 350 ج والحد الأدنى للأرباح تقديرا من مصلحة الضرائب عن سنة 952/ 1953 هو مبلغ 117 ج 561 م إلا أن للمحكمة أن تقدر أرباح سنة النزاع على غرار ما انعقد عليه عقد الصلح بين المصلحة والممول فى السنة السابقة وهو الحد الأقصى أى مبلغ 350 ج" وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون حيث كان واجبا تقدير أرباح سنة النزاع من واقع الأرباح الفعلية التى حققها المطعون عليه خلال هذه السنة لا بطريق القياس على أرباح السنة السابقة ومن ثم يتعين نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات