الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1650 لسنة 40 ق – جلسة 25 /01 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 113

جلسة 25 من يناير سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ أنور أحمد خلف، وإبراهيم الديوانى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن.


الطعن رقم 1650 لسنة 40 القضائية

عمل. تأمينات اجتماعية. إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "نطاق الطعن". أثر الطعن". محكمة النقض. "سلطتها".
نفى الحكم صلة المتهم بمحل العمل وتبرئته من تهمة عدم التأمين على عماله. تأكيده بعد ذلك صلة المتهم بذات المحل وعن ذات الفترة وإدانته عن تهمة عدم إعداده السجلات والدفاتر المقررة. تناقض. أثره: وجوب نقض الحكم عن التهمتين. ولو كانت التهمة الثانية مخالفة لا يجوز الطعن فيها بالنقض – أصلا – لوحدة الواقعة.
متى كان الحكم المطعون فيه قد نفى عن المطعون ضده صلته بالمخبز بالنسبة لتهمة عدم التأمين على عماله، وفى ذات الوقت أكد صلته به واعتبره مسئولا عنه بالنسبة لتهمة عدم إعداده بمحل العمل السجلات والدفاتر المقررة، وعن ذات الفترة محل المحاكمة، فإن ما أوردته المحكمة فى حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه، البعض الآخر، مما يبين منه أن المحكمة فهمت الدعوى على غير حقيقته، ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض والتخاذل ويتعين نقضه للتهمة الأولى والتهمة الثانية المقدمة من النيابة بوصف المخالفة – والتى لا يجوز الطعن فيها – لوحدة الواقعة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 8 يونيو سنة 1969 بدائرة قسم أول طنطا محافظة الغربية: أولا: لم يعد فى محل العمل السجلات والدفاتر المقررة وثانيا: لم يقم بالتأمين فى المؤسسة على عماله المبينة بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و4 و26 و134 و135 و138 – من القانون رقم 63 سنة 1964. ومحكمة قسم أول طنطا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى قرش عن التهمة الأولى ومائة قرش عن الثانية تتعدد بقدر عدد العمال الذين وقعت فى شأنها المخالفة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم بالنسبة للتهمة الثانية والتأييد بالنسبة للتهمة الأولى. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده بجريمة عدم إعداد السجلات والدفاتر التى يتطلبها قانون العمل وببراءته من تهمة عدم التأمين على العمال بمخبزه قد شابه التناقض فى التسبيب، ذلك بأنه أقام قضاءه بالبراءة على أساس انتفاء علاقة المطعون ضده بالمخبز فى حين أنه أقام قضاءه بالإدانة عن التهمة الأولى على أساس أنه صاحب العمل به.
وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من التهمة الثانية وإدانته عن الأولى استنادا إلى قوله: "أن المتهم مثل أمام المحكمة ودفع التهمة على أساس أنه يؤجر هذا المخبز موضوع التهمة إلى آخرين بموجب عقد إيجار مؤرخ 27/ 4/ 1968 وثابت التاريخ فى أول مايو سنة 1968 مما ينفى عن المتهم هذه التهمة ويجعله غير مسئول جنائيا عنها ووجب إلغاء الحكم فيما قضى به بالنسبة لهذه التهمة أما بالنسبة للتهمة الأولى فإن المتهم لم يقدم ما ينفيها مما ترى معه المحكمة تأييد الحكم المستأنف بالنسبة لهذ العقوبة". ومؤدى ذلك أن الحكم نفى عن المطعون ضده صلته بالمخبز بالنسبة للتهمة الثانية وفى ذات الوقت أكد صلته به واعتبره مسئولا عنه بالنسبة للتهمة الأولى وعن ذات الفترة محل المحاكمة. لما كان ذلك، فإن ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر مما يبين منه أن المحكمة فهمت الدعوى على غير حقيقته، ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض والتخاذل ويتعين نقضه والإحالة بالنسبة للتهمة الأولى وكذلك وبالنسبة للتهمة الثانية المقدمة من النيابة العامة بوصف المخالفة والتى لا يجوز الطعن فيها – لوحدة الواقعة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات