الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1649 لسنة 40 ق – جلسة 25 /01 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 110

جلسة 25 من يناير سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين: أنور أحمد خلف، وإبراهيم الديوانى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن.


الطعن رقم 1649 لسنة 40 القضائية

نقض. "التقرير بالطعن. ميعاده". إجراءات المحاكمة.
الحكم الصادر فى المعارضة الاستئنافيه. بدء ميعاد الطعن فيه بالنقض من يوم صدوره إلا إذا كان تخلف المعارض عن الحضور راجعا إلى عذر قهرى كالمرض. مثال لعذر لم تطمئن إليه محكمة النقض.
متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه فقرر المحكوم عليه – بواسطة وكيله – الطعن فيه بطريق النقض بعد فوات الميعاد القانونى المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، واعتذر بعذر المرض الذى زعم بأنه حال بينه وبين حضور جلسة المعارضة الاستئنافية وعلمه بالحكم الصادر فيها وقدم شهادة مرضية بذلك. ولما كانت محكمة النقض لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة لأنه حررت فى فترة لاحقة على المرض المدعى به فلم تكن عن واقع وإنما إخباراً عن أمر غير مقطوع به يؤكد ذلك أن الثابت من محضر التوثيق على التوكيل الذى تقرر الطعن بمقتضاه أن الطاعن انتقل يوم توثيقه – وهو يقع فى فترة ادعاء المرض – إلى مكتب التوثيق ووقع بإمضائه أمام الموثق مما يدل على أنه لم يكن مريضا وطريح الفراش كما جاء بالشهادة الطبية. ولما كان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومه أن الطاعن قد أعلن للحضور بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه مخاطبا مع شخصه ووقع على أصل ورقة الإعلان بما يفيد استلامه صورة منه، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحه، وإذ كان الطاعن لم يقرر بالطعن إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون دون عذر مقبول، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 4 ديسمبر سنة 1967 بدائرة مركز المنصورة: بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح المهدى على صادق والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز المنصورة الجزئية قضت غيابياً عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. عارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا – بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض – وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 9 نوفمبر سنة 1969 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه فقرر المحكوم عليه – بواسطة وكيله – الطعن فيه بطريق النقض فى 24 فبراير سنة 1970 أى بعد فوات الميعاد القانونى المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، واعتذر الطاعن بعذر المرض الذى زعم بأنه حال بينه وبين حضور جلسة المعارضة الاستئنافية وعلمه بالحكم الصادر فيها وقدم شهادة مرضية مؤرخة أول فبراير سنة 1970 ورد بها أنه "كان مريضا بالتهاب تحت الماء بالحويصلة المرارية مع صفرة وارتفاع فى درجة الحرارة واستمر طريح الفراش وتحت العلاج من يوم 9 نوفمبر سنة 1969 حتى تاريخ تحريرها" ولما كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة لأنها حررت فى فترة لاحقة على المرض المدعى به فلم تكن عن واقع وإنما اختيارا عن أمر غير مقطوع به، يؤكد ذلك أن الثابت من محضر التوثيق على التوكيل رقم 1971 سنة 1969 الذى تقرر الطعن بمقتضاه أن الطاعن انتقل يوم 18 نوفمبر سنة 1969 – وهو يقع فى فترة ادعائه المرض – إلى مكتب التوثيق ووقع بإمضائه أمام الموثق مما يدل على أنه لم يكن مريضاً وطريح الفرش كما جاء بالشهادة الطبية. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن قد أعلن للحضور بجلسة 9 نوفمبر سنة 1969 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه مخاطبا مع شخصه ووقع على أصل ورقة الإعلان بما يفيد استلامه صورة منه. لما كان ما تقدم، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة، وإذ كان الطاعن لم يقرر بالطعن إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون دون عذر مقبول، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات