الطعن رقم 49 سنة 15 ق – جلسة 19 /02 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 650
جلسة 19 فبراير سنة 1945
برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 49 سنة 15 القضائية
خيانة الأمانة. تحقق هذه الجريمة بكل فعل يدل على أن الأمين اعتبر
المال الذي اؤتمن عليه مملوكاً له. لا يشترط لذلك خروج المال بالفعل من يد الأمين.
أمين شونة بنك التسليف الزراعي وخفيره. بيعهما محصولاً من المودع بشونة البنك لحساب
وزارة الزراعة وقبضهما بعض ثمنه.
ضبط المبيع قبل نقله من الشونة. تحقق جريمة خيانة الأمانة. هذه الفعلة تتكوّن فيها
أيضاً أركان جريمة النصب ببيع ملك الغير.
(المادتان 293، 296 ع = 336، 341)
إن جريمة خيانة الأمانة تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين أعتبر المال الذي اؤتمن عليه
مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك. ولا يشترط لتحققها خروج المال بالفعل من حيازة الأمين
بناء على التصرف الذي أوقعه. فأمين شونة بنك التسليف الزراعي وخفيره إذا باعا شيئاً
من الأرز المودع بالشونة لحساب وزارة الزراعة إلى شخص وتسلما منه بعض الثمن وأحضرا
عربة لنقله، وضبط الأرز قبل إتمام نقله من الشونة، فإن جريمة خيانة الأمانة تكون متحققة
بالنسبة إليهما. وهذه الفعلة تتوافر فيها أيضاً أركان جريمة النصب بتصرف المتهمين بالبيع
في مال غير مملوك لهما ولا لهما حق التصرف فيه وحصولهما بذلك من المشتري الحسن النية
على الثمن، فإن التصرف على هذا النحو تتحقق به هذه الجريمة ولو لم يقترن بطرق احتيالية.
