الطعن رقم 484 سنة 15 ق – جلسة 12 /02 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 646
جلسة 12 فبراير سنة 1945
برياسة حضرة صاحب السعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 484 سنة 15 القضائية
إخفاء أشياء مسروقة. ارتكاب حوادث السرقة من عدة متهمين على مجني
عليهم متعدّدين في أوقات مختلفة وأماكن مختلفة. متهمون بالإخفاء. إسناد الاتهام إلى
كل منهم أنه اشترى بعض المسروقات من بعض المتهمين بالسرقة. يجب تحقيق موقف كل واحد
منهم. مساءلة أي منهم عن فعل غيره لا تصح ما دام لم يكن على اتفاق معه.
متى كانت حوادث السرقة محل الدعوى ارتكبت من عدّة متهمين على مجني عليهم متعدّدين في
أوقات مختلفة وأماكن مختلفة، وكان ما أسند إلى كل من المتهمين في جريمة الإخفاء هو
أنه اشترى بعض المسروقات من بعض المتهمين بالسرقة، فإنه إذ كان لا يصح أن يسأل أي من
أولئك عن فعل غيره ما دام لم يكن على اتفاق معه، يكون من الواجب على المحكمة، وهي تبحث
مسئولية المتهمين بالإخفاء، أن تحقق موقف كل منهم واحداً واحداً، فتبين في حكمها الشيء
المسروق الذي أخفاه والدليل على عمله بسرقته، فإذا هي لم تفعل بل اعتبرتهم جملة مخفين
للمسروقات، واستدلت على علمهم بالسرقة بدليل عام مجهل لا يعرف إذا كان يصدق عليهم جميعاً
أو لا يصدق إلا على بعضهم فقط، فإنها تكون قد أخطأت بتقصيرها في بيان الأسباب التي
أقامت عليها الإدانة.
