الطعن رقم 181 لسنة 31 ق – جلسة 04 /05 /1966
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1000
جلسة 4 من مايو سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 181 لسنة 31 القضائية
دعوى. "وقف السير فى الدعوى". "ضرائب". " دعوى الضرائب". "وقف السير
فيها".
الوقف الاتفاقى المقرر فى المادة 292 مرافعات. وقف الدعوى طبقا للقانون رقم 690
لسنة 1954 أو القانون رقم 104 لسنة 1958. مغايرة. عدم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فى
القانون. أثره.
وقف الدعوى طبقا للقانون رقم 690 لسنة 1954 أو القانون رقم 104 لسنة 1958 له أحكامه
وشروطه وأوضاعه الخاصة والمتميزة المقررة فى القانون وهو يختلف فى مناطه وفى نطاقه
عن أحكام الوقف الاتفاقى المقرر فى المادة 292 من قانون المرافعات وبمقتضاها رخص الشارع
للخصوم فى أن يتفقوا على وقف السير فى الدعوى لمدة لا تزيد على ستة شهور من تاريخ إقرار
المحكمة لهذا الاتفاق أيا كان سببه وأوجب تعجيلها خلال الثمانية أيام التالية لانقضاء
هذه المدة ورتب على عدم تعجيلها فى الميعاد اعتبار المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا
استئنافه وجرى قضاء محكمة النقض على أنه لا وجه لتطبيق القانون رقم 690 لسنة 1954 على
واقعة الدعوى متى كانت لم تتبع فى شأنها الإجراءات التى نص عليها هذا القانون [(1)]،
كما لا وجه لتطبيق أحكام القانون رقم 104 لسنة 1958 إذ هو لا ينطبق إلا على الدعاوى
الموقوفة طبقا لأحكام القانون رقم 690 لسنة 1954.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن يوسف عبد المجيد رستم وزكى عبد المجيد رستم أقاما الدعوى رقم 759 سنة 1955 تجارى
كلى الاسكندرية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى قرار لجنة الطعون الصادر بتاريخ 30 يونيه
سنة 1955 طالبين إلغاءه والحكم أصليا باعتماد أرباح شركة عبد المجيد رستم وأولاده لتجارة
الفواكه بالإسكندرية فى سنة 1949 مبلغ 512 ج و902 م طبقا لما ورد فى إقرارهما ومن باب
الاحتياط اعتماد إقرارهما بعد تعديل بضاعة آخر المدة ومن باب الاحتياط الكلى اتخاذ
أرباح سنة 1948 أساسا لربط الضريبة فى سنة 1949، وأثناء نظرها وبجلسة 16/ 10/ 1956
اتفق الطرفان على وقف الدعوى لمدة ستة شهور للصلح وقضت المحكمة بوقفها لهذا السبب،
وفى 8/ 6/ 1957 عجل المدعيان الدعوى وحددا لنظرها جلسة 16/ 10/ 1957 وفيها دفع الحاضر
عن مصلحة الضرائب باعتبار المدعيين تاركين لها بالتطبيق للمادة 292 من قانون المرافعات
ولوفاة المدعى الثانى وفى ذات الجلسة قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة، وفى 10/ 6/
1958 عجلها المدعى الأول وورثة المرحوم زكى عبد المجيد رستم. وبتاريخ 25/ 11/ 1959
حكمت المحكمة. (أولا) بقبول الطعن شكلا. (ثانيا) بقبول الدفع المبدى من مصلحة الضرائب
وباعتبار المدعين تاركين دعواهم وألزمت أولهم وهو يوسف عبد المجيد رستم والباقين من
تركة مورثهم المرحوم زكى عبد المجيد رستم بالمصاريف ومبلغ ثلثمائة قرش مقابل أتعاب
المحاماة واستأنف المدعون هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبين إلغاءه والحكم
لهم بطلباتهم وقيد هذا الإستئناف برقم 405 سنة 16 قضائية. وبتاريخ 23 فبراير سنة 1961
حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
وإلزام المستأنفين المصروفات و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وطعن الطاعنون فى هذا
الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت
إيقاف السير فيه لمدة ثمانية عشر شهرا وأمام هذه الدائرة صمم الطاعنون على طلب نقض
الحكم وطلبت المصلحة رفض الطعن وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وطلبت رفض
الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه أغفل أسماء بعض ورثة المرحوم زكى عبد
المجيد رستم وهم صلاح الدين وأسامة وسعيد محمد رستم واعتدال مصطفى بصفتها وصية على
عفاف محمد رستم رغم أنهم كانوا من بين الورثة الذين عجلوا الدعوى أمام محكمة أول درجة
بعد وفاة مورثهم وفى ذلك ما يبطله طبقا للمادة 349 من قانون المرافعات وهى صريحة فى
أن النقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم يترتب عليه بطلان الحكم.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائى والحكم المطعون
فيه يبين أن كلا منهما صدر بأسماء الطاعنين ولم يقدموا ما يدل على وجود ورثة آخرين
اشتركوا معهم فى استئنافه حتى يتجه إليه القول بأنه أغفل أسماءهم ضمن بياناته، وصحيفة
تعجيل الدعوى أمام محكمة أول درجة لا تصلح دليلا فى هذا المقام لأن نطاق الاستئناف
يتحدد بمن كانوا خصوما فيه لا بمن كانوا خصوما فى الدعوى أمام محكمة أول درجة.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، إذ
قضى باعتبار الطاعنين تاركين دعواهم وطبق فى شأنها أحكام المادة 292 من قانون المرافعات،
فى حين أن القانون الواجب التطبيق هو القانون رقم 690 لسنة 1954 – بشأن إعادة النظر
فى المنازعات القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين – ومن بعده القانون رقم 104 لسنة
1958 وقد نص فى المادة الأولى منه على أن جميع الدعاوى المشار إليها فى المادة الأولى
من القانون رقم 690 لسنة 1954 والتى أوقفت تستمر موقوفة أو تعود إلى الوقف بحسب الأحوال
حتى آخر يونيه سنة 1959 وذلك ولو لم تكن قد عجلت طبقا لنص المادة 292 من قانون المرافعات،
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الغرض منه هو تفادى الدفوع الشكلية المنصوص
عليها فى قانون المرافعات والخاصة بعدم تعجيل الدعوى فى الميعاد وما قد يترتب عليها
من تأخير حسم المنازعات الضريبية بين الممولين والمصلحة.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن وقف الدعوى طبقا للقانون 690 لسنة 1954 أو القانون
رقم 104 لسنة 1958 له أحكامه وشروطه وأوضاعه الخاصة والمتميزة المقررة فى القانون وهو
يختلف فى مناطه وفى نطاقه عن أحكام الوقف الاتفاقى المقرر فى المادة 292 من قانون المرافعات
وبمقتضاها رخص الشارع للخصوم فى أن يتفقوا على وقف السير فى الدعوى لمدة لا تزيد عن
ستة شهور من تاريخ إقرار المحكمة لهذا الاتفاق أيا كان سببه وأوجب تعجيلها خلال الثمانية
أيام التالية لانقضاء هذه المدة ورتب على عدم تعجيلها فى الميعاد اعتبار المدعى تاركا
دعواه والمستأنف تاركا استئنافه وجرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا وجه لتطبيق القانون
رقم 690 لسنة 1954 على واقعة الدعوى متى كانت لم تتبع فى شأنها الإجراءات التى نص عليها
فى هذا القانون، كما لا وجه لتطبيق أحكام القانون رقم 104 لسنة 1958 إذ هو لا ينطبق
إلا على الدعاوى الموقوفة طبقا لأحكام القانون رقم 690 لسنة 1954 – وإذ كان ذلك وكان
الدعوى – أمام المحكمة الابتدائية – قد أوقفت فى 16/ 10/ 1956 لمدة ستة شهور باتفاق
الطرفين لإجراء الصلح ولم يعجلها المدعون إلا فى 8/ 6/ 1957 وبعد انتهاء مدة الإيقاف
وأيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى فيما قضى به من اعتبار المدعين تاركين دعواهم
فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه – ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] نقض 10/ 4/ 1963. الطعن رقم 295 لسنة 28
ق. السنة 14 ص 504.
ونقض 31/ 1/ 1962. الطعن رقم 257 لسنة 27 ق. السنة 13 ص 141.
