الطعن رقم 64 سنة 15 ق – جلسة 15 /01 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 594
جلسة 15 يناير سنة 1945
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك وجندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك المستشارين.
القضية رقم 64 سنة 15 القضائية
( أ ) إجراءات. دعوى جنحة مباشرة. سؤال المتهم عن تهمته. إنكارها.
دفع محاميه بعدم قبول الدعوى لسبق رفعها أمام المحكمة المدنية. عدم اعتراض المدّعي
المدني على ذلك. قبول الدفع. طعن المدّعي المدني في الحكم بأن المتهم لم يتقدّم بالدفع
إلا بعد تكلمه في موضوع الدعوى. لا يقبل. تلك الوقائع يصح ما استخلصته المحكمة منها
من عدم تنازل المتهم عن الدفع.
(ب) إجراءات المادة 239 تحقيق. العبرة برفع الطلب ليست بتقديم الشكوى إلى النيابة أو
إلى جهة الإدارة وإنما هي برفع الدعوى إلى المحكمة.
(ج) دعوى مدنية. سبق رفعها إلى المحكمة المدنية. لا يجوز رفعها بعد ذلك إلى المحكمة
الجنائية ولو بطريق التبعية إلى الدعوى العمومية القائمة. قيام الدعوى العمومية. لا
يلزم عنه حتماً قبول الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية.
(المادتان 236 و239 تحقيق)
1 – إذا كان الثابت بمحضر الجلسة أن المتهم في دعوى الجنحة المباشرة المرفوعة ضدّه
قد سئل عن التهمة المسندة إليه فأنكرها وقال إنه لم يأت شيئاً مما اتهم به، ثم قال
محاميه إن لديه دفعاً بعدم قبول الدعوى المدنية لسبق رفعها أمام المحكمة المدنية، ثم
أخذت المحكمة بهذا الدفع فإنه لا يقبل من المدّعي بالحق المدني. أن يطعن في هذا الحكم
بمقولة إن المتهم لم يتقدم بالدفع إلا بعد أن تكلم في موضوع التهمة إذ المتهم وقد فوجئ
بالسؤال عن تهمته لم يكن في وسعه إلا أن يجيب، ومحاميه قد بادر إلى إبداء ذلك الدفع
على أثر الرد على سؤال المحكمة، والمدّعي بالحق المدني لم يبد منه وقتئذ اعتراض على
أن الدفع لم يبد في الوقت المناسب، ومتى كان الأمر كذلك فإن استخلاص المحكمة أن المتهم
لم يتنازل عن الدفع قبل إبدائه يكون سائغاً.
2 – إن المادة 239 من قانون تحقيق الجنايات إذ نصت على أنه "إذا رفع أحد طلبه إلى محكمة
مدنية أو تجارية لا يجوز له أن يرفعه إلى محكمة جنائية بصفة مدع بحقوق مدنية" قد دلت
على أن هذا الطلب لا يكون بالشكوى إلى النيابة أو إلى جهة الإدارة ولكن برفع الدعوى
إلى المحكمة.
3 – إن قيام الدعوى العمومية لا يلزم عنه دائماً قبول الدعوى المدنية معها. وإذن فالمدّعي
بالحقوق المدنية متى كان قد رفع دعواه أمام المحكمة المدنية لا يجوز له، بمقتضى المادة
239 تحقيق، أن يرفعها بعد ذلك أمام المحكمة الجنائية ولو بطريق التبعية إلى الدعوى
العمومية القائمة.
