الطعن رقم 26 سنة 15 ق – جلسة 25 /12 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 571
جلسة 25 ديسمبر سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 26 سنة 15 القضائية
مواد مخدّرة. حشيش (القنب الهندي). تعريفه.
إن القانون رقم 21 لسنة 1928 بيّن في المادة الأولى الجواهر المعتبرة مواد مخدّرة،
وذكر عن الحشيش "القنب الهندي (الحشيش) وجميع مستحضراته ومشتقاته بأي اسم تعرض به في
التجارة"، ولم يذكر غير ذلك. وإذ كان مؤتمر الأفيون الذي انعقد بمدينة جينيف قد انتهى
إلى اتفاق دولي في 19 فبراير سنة 1925 انضمت إليه الحكومة المصرية في 16 فبراير سنة
1926 جاء في المادة الأولى منه أن المتعاقدين اتفقوا على قبول تعاريف ببعض المواد المخدّرة
منها القنب الهندي الذي ذكر عنه: "يطلق اسم القنب الهندي على الرؤوس المجففة المزهرة
أو المثمرة من السيقان لنبات الكنابيس ساتيفا (Canabis Sativa) الذي لم تستخرج مادته
الصمغية، أياً كان الاسم الذي يعرف به في التجارة"، وإذ كان قانون المخدّرات صدر في
14 إبريل سنة 1928 بعد الاتفاق المذكور وبعد انضمام مصر إليه، وهذا فيه كما في غيره
من الأسباب ما يفيد أن الشارع في قانون المخدّرات أراد، في صدد القنب الهندي، أن يلتزم
التعريف الوارد عنه في ذلك الاتفاق – إذ كان ذلك كذلك فإن ما عدا الرؤوس المجففة المزهرة
أو المثمرة من السيقان الإناث لذلك النبات لا يعتبر من المواد المخدّرة في حكم القانون
المذكور بحيث يعاقب على إحرازه… إلخ بالعقوبات المغلظة المنصوص عليها فيه. وذلك حتى
لو احتوى في الواقع العنصر المخدّر. ووجهة النظر هذه هي التي راعاها الشارع في وضع
القانون رقم 42 لسنة 1944 بشأن منع زارعة الحشيش (القنب الهندي) في مصر.
