الطعن رقم 1592 سنة 14 ق – جلسة 04 /12 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 547
جلسة 4 ديسمبر سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1592 سنة 14 القضائية
نقض وإبرام. ميعاد التقرير بالطعن وتقديم أسبابه. الحصول على مهلة.
مناطه. شهادة دالة على أن الحكم كان مختوماً في اليوم الذي ذهب فيه الطاعن إلى قلم
الكتاب للإطلاع عليه وتحضير أوجه طعنه. طلبه مهلة استناداً على أن المدة الباقية لم
تكن لتتسع لتحضير أوجه الطعن وأنه كان يتردّد على قلم الكتاب قبل ذلك ولم يكن الحكم
قد ختم. لا يقبل.
(المادة 231 تحقيق)
إن المادة 231 من قانون تحقيق الجنايات قد حدّدت للتقرير بالطعن وتقديم أسبابه مدّة
ثمانية عشر يوماً كاملة من يوم الحكم، وفي نفس الوقت أوجبت على قلم الكتاب أن يعطي
صاحب الشأن، بناء على طلبه، صورة الحكم في ظرف ثمانية أيام من تاريخ صدوره، ومفاد هذا
أن مدّة الثمانية الأيام المذكورة إنما قررت لتحرير الحكم والتوقيع عليه وأن العشرة
الأيام الباقية قدّرت لصاحب الشأن من الخصوم ليطلع فيها على الحكم ويعدّ الأسباب التي
يرى أن يبنى عليها الطعن الذي يقدّمه عن الحكم. فإذا هو تقدّم إلى قلم الكتاب بعد نهاية
الثمانية الأيام ولم يجد الحكم مودعاً به كان من حقه، إذا ما أثبت ذلك بشهادة من قلم
الكتاب، أن يحصل على ميعاد قدره عشرة أيام مبتدئاً من تاريخ علمه رسمياً بإيداع الحكم،
وذلك ليقدّم فيه ما قد يكون لديه من أسباب للطعن على الحكم ذاته. أما إذا هو وقت طلبه
صورة الحكم قد وجده مختوماً وفي متناوله فإنه يجب عليه أن يقدّم، في المدّة الباقية
من الميعاد مهما كان مداها، ما يرى تقديمه من الأسباب. وفي هذه الحالة لا يحق له أن
يطالب بمدّة أخرى ليقدّم فيها أوجه الطعن محتجاً لذلك بأن الحكم إنما ختم في الواقع
بعد انقضاء ميعاد الثمانية الأيام وأنه لم يتيسر له تحضير الأسباب في المدّة الباقية
بعد اطلاعه على الحكم. ذلك لأنه هو الذي قدّر كفاية هذه المدّة مبتدئة من وقت ذهابه
لقلم الكتاب لتحضير أسباب الطعن، ولم يكن لعدم ختم الحكم قبل ذلك الوقت أي دخل. فإن
كان هو قد أخطأ الحساب وأساء التقدير ولم يذهب لقلم الكتاب في الوقت المناسب فلا يكون
له أن يقحم في طعنه واقعة لا شأن لها به وهي عدم ختم الحكم في الميعاد. وإذن فإذا كانت
الشهادة التي يستند إليها الطاعن في طعنه صريحة في أن الحكم كان مختوماً في اليوم الذي
ذهب فيه لقلم الكتاب لمناسبة تحضير أوجه الطعن، فإنه لا يحق له أن يطلب مهلة جديدة.
إذ أنه كان من الواجب عليه أن يطلع على الحكم ويعدّ أسباب الطعن ويقدّمها في المدّة
الباقية له من الثمانية عشر يوماً المحدّدة في القانون محسوبة من يوم صدور الحكم، ولو
كانت هذه المدّة لا تتسع لعمل الأسباب ولو كان هو قد تردّد على قلم الكتاب قبل اليوم
الذي حصل فيه على الشهادة ولم يكن الحكم قد ختم.
