الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1307 سنة 14 ق – جلسة 04 /12 /1944 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 541

جلسة 4 ديسمبر سنة 1944

برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 1307 سنة 14 القضائية

( أ ) سرقة. قماش مودع في المكان المعدّ له في دار الجمرك. اتصال المتهمين به بحكم كونهما مستخدمين في الجمرك. يدهما عليه تكون عارضة. اختلاسهما إياه ليس خيانة أمانة بل سرقة.
(ب) خروج هذين المتهمين من دار الجمرك بسيارة فيها القماش المسروق. فرارهما بالسيارة والجندي الذي هم بضبطهما متعلق بها، بسرعة كبيرة وفي طريق وعر. سرقة بإكراه.
1 – إذا كانت واقعة الدعوى التي استخلصها الحكم هي أن القماش المختلس لم يكن، وقت اختلاسه، مسلماً للمتهمين تسليماً، بل كان مودعاً في المكان المعدّ له في دار الجمرك، ولم يكن اتصال المتهمين به بسبب كونه مسلماً إليهما وفي حيازتهما بل كان بصفة عرضية بحكم كونهما مستخدمين في الجمرك ويعملان في داره، فإن القماش في هذه الظروف يكون في نظر القانون في حيازة مصلحة الجمارك صاحبة الدار، ويد المتهمين عليه لا تكون إلا عارضة. وذلك لا يصح معه اعتبار اختلاسهما إياه خيانة أمانة بل يجب عدّه سرقة.
2 – إذا كان الحكم قد استخلص من وقائع الدعوى وأدلتها أن المتهمين وقت محاولتهما الخروج بالسيارة وفيها القماش المسروق من دار الجمرك التي حصل فيها الاختلاس، أي وقت مشاهدتهما متلبسين بجريمة السرقة، قد عملا على الفرار بالمسروق والتخلص من الجندي الذي هم بضبطهما حين رآهما على هذه الحال بأن فرا بالسيارة بسرعة كبيرة وفي طريق وعر، ولم يكن قصدهما من ذلك إلا أن يرغما الجندي المذكور، وهو متعلق بالسيارة نصفه العلوي إلى داخلها والنصف الآخر في خارجها، على تركهما بسيارتهما وما فيها، شاء أو لم يشأ، وهما عالمان أنه في كلتا الحالتين سيتركها لا محالة ويصيبه الأذى حتماً، فإن السرقة التي تمت في هذه الظروف تكون قد وقعت بطريق الإكراه. إذ السيارة وهي آلة خطرة عمياء لا تدرك، والمتهمان هما اللذان كانا يسيطران عليها ويوجهانها إلى ما قصدا إليه من غرض، يعتبر ما يحدث عنها في تلك الظروف حادثاً عنهما بأيديهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات