الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1301 سنة 14 ق – جلسة 04 /12 /1944 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 540

جلسة 4 ديسمبر سنة 1944

برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 1301 سنة 14 القضائية

( أ ) فاعل. اتفاق شخصين فأكثر على ارتكاب جريمة القتل. اعتداء كل منهم على المجني عليه تنفيذاً لهذا الاتفاق. نشوء وفاة المجني عليه عن الفعل الذي وقع من واحد منهم عرف أو لم يعرف. كل منهم فاعل.
(ب) إثبات. دليل. لا يشترط أن يكون مباشراً.
1 – إنه يؤخذ من عبارة المادة 39 من قانون العقوبات، ومن تعليقات وزارة الحقانية عليها، أنه يعتبر فاعلاً للجريمة: (أولاً) من يرتكبها وحده أو مع غيره. و(ثانياً) من يتدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من عدة أعمال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال التي ارتكبت في سبيل تنفيذها، متى كان هذا العمل في ذاته يعتبر شروعاًَ في ارتكابها ولو كانت الجريمة لم تتم به بل تمت بفعل واحدٍ أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها. فإذا ما اتفق شخصان فأكثر على ارتكاب جريمة القتل، ثم اعتدى كل منهم على المجني عليه تنفيذاً لما اتفقوا عليه، فإن كلاً منهم يعتبر فاعلاً لا شريكاًَ، ولو كانت وفاة المجني عليه قد نشأت عن الفعل الذي وقع من واحدٍ منهم عرف أو لم يعرف. وإذن فإذا كانت المحكمة قد ذكرت، نقلاً عن تقرير الطبيب الشرعي، الإصابات التي وجدت بجثة المجني عليه، وبينت رأي الطبيب في أن بعض هذه الإصابات نشأ عن المصادمة بآلة حادة ثقيلة كبلط أو ما شابهها، وأن بعضاً نشأ عن المصادمة بجسم صلب راض خشن أياً كان نوعه، وأن الوفاة تسببت عن كسور الجمجمة وما صحبها من نزيف وتهتك بمادة المخ، وأن هذه الكسور ناشئة عن الضرب بآلة حادة ثقيلة ويجوز حصولها من مثل الساطور المضبوط، ثم بعد أن أوردت الأدلة التي اعتمدت عليها في ثبوت التهمة على المتهمين عرضت إلى نية القتل ثم إلى سبق الإصرار والترصد، وأثبتت توافر كل ذلك لديهم، ثم اعتبرتهم جميعاً فاعلين، فإنها لا تكون قد أخطأت. ولا يعيب حكمها عدم تحدّثه عمن أحدث كلاً من الإصابات القاتلة أو غير القاتلة، والإصابات القطعية أو الرضية، فإن ذلك لا ضرورة له بعد الذي أثبتته من أن كلاً من المتهمين قد أتى ما يعتبر في القانون شروعاً في جناية القتل وأن الجناية وقعت بالفعل نتيجة لاتفاقهم وتنفيذاً للقصد المشترك بينهم.
2 – لا يعيب الحكم ألا يكون هناك دليل مباشر في صدد ثبوت الحقائق القانونية التي قال بها. فإن المحكمة لها أن تنتهي إلى القول بثبوت أية واقعة من أي دليل ولو كان لا يشهد مباشرة عليها ما دام من شأنه في المنطق أن يؤدى إليها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات