الطعن رقم 1595 سنة 14 ق – جلسة 20 /11 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 536
جلسة 20 نوفمبر سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك رئيس المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1595 سنة 14 القضائية
( أ ) إثبات. تقدير أقوال الشهود. موضوعي. تجزئة أقوال الشاهد الواحد.
لا رقابة لمحكمة النقض.
(ب) إثبات. طبيب شرعي. عدم جزمه في التقرير بأن الإصابة حصلت في وقت الحادث. لا يمنع
المحكمة مع اعتمادها على هذا التقرير من أن تعتبرها حاصلة في ذلك الوقت.
(جـ) تعويض. مطالبة المدعي المدني بمبلغ على سبيل التعويض عما أصاب ابنه من جنايتي
هتك العرض والسرقة المرفوعة بهما الدعوى على المتهم. عدم تخصيص كل جريمة بجزء منه.
القضاء به كله تعويضاً عن الجريمة التي ثبتت لدى المحكمة. لا خطأ في ذلك.
1 – إن تقدير أقوال الشهود من أخص خصائص محكمة الموضوع. فلها في سبيل تكوين اعتقادها
تجزئة أقوال الشاهد الواحد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه، دون أن يكون
لمحكمة النقض رقابة عليها في ذلك. ومن ثم فلا تثريب على المحكمة في اعتمادها على أقوال
المجني عليه فيما يتعلق بواقعة هتك العرض الواقعة عليه وعدم تعويلها على تلك الأقوال
فيما يتعلق بواقعة السرقة التي يدعيها.
2 – إذا كان الطبيب الشرعي لم يجزم في تقريره بأن الإصابة حصلت في وقت الحادث فذلك
لا يمنع محكمة الموضوع، مع اعتمادها في حكمها على رأي الطبيب، أن تقرّر أن الإصابة
حصلت في ذلك الوقت متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدّته لديها.
3 – إذا كان المدّعي بالحقوق المدنية قد طلب مبلغاً على سبيل التعويض عما أصاب ابنه
القاصر من ضرب بسبب جنايتي هتك العرض والسرقة المرفوعة بهما الدعوى على المتهم، لم
يكن قد جزأ هذا المبلغ بين الجريمتين، فإن المحكمة، إذا رأت، جناية هتك العرض هي التي
تثبت وأن التعويض المطالب به غير مبالغ فيه بالنسبة للضرر الناشئ عنها، لا تكون مخطئة
إذا ما قضت بالمبلغ المطلوب.
