الطعن رقم 1032 سنة 14 ق – جلسة 15 /05 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 488
جلسة 15 مايو سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمود فؤاد بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1032 سنة 14 القضائية
جريمة مستحيلة. متى تعتبر الجريمة كذلك؟ إذا كانت الوسيلة التي
استخدمت لارتكابها غير صالحة. ألبتة لذلك. وضع مادة سامة (سلفات النحاس) في طعام قدّمته
المتهمة للمجني عليها. شروع في قتل. ضآلة كمية السم التي وجدت بالجزء الذي أجرى تحليله.
لا يدل على استحالة الجريمة.
(المواد 45 و46 و197 ع = 45 و46 و233)
إن الجريمة لا تعتبر في عداد الجرائم المستحيلة إلا إذا لم يكن في الإمكان تحققها مطلقاً،
كأن تكون الوسيلة التي استخدمت في ارتكابها غير صالحة ألبتة لذلك. أما إذا كانت الوسيلة
صالحة بطبيعتها ولكن لم تتحقق الجريمة بسبب ظرف آخر خارج عن إرادة الجاني، فإنه لا
يصح القول بالاستحالة. فإذا كان الثابت بالحكم أن المتهمة وضعت مادة سامة (سلفات النحاس)
في طعام قدّمته للمجني عليها لتأكله قاصدة بذلك قتلها فاسترابت المجني عليها في الطعام
لرؤيتها لوناً غير عادي به فامتنعت عن تناوله واحتفظت بجزء منه، ودل التحليل على أن
به سماً، فهذا يكفي لتحقق جريمة الشروع في القتل. أما كون كمية السم التي وجدت بالجزء
الذي أجرى تحليله ضئيلة فلا يصح أن يستخلص منه استحالة الجريمة إذ هذا الجزء ليس هو
كل الطعام الذي وضعت فيه المتهمة السم للمجني عليها.
