الطعن رقم 699 سنة 14 ق – جلسة 15 /05 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 486
جلسة 15 مايو سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمود فؤاد بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 699 سنة 14 القضائية
وصف التهمة:
( أ ) حق محكمة الجنايات في إقامة الدعوى العمومية من تلقاء نفسها بتوجيه تهمة جديدة
إلى المتهم أو بإدخال متهم جديد في الدعوى. تقديم متهم لها لمحاكمته عن تهمة إحداث
عاهة مستديمة بإبهام يده اليمنى. توجيهها إليه تهمة إحداث جروح أخرى. ليس فيه خروج
عن حدود سلطتها.
(ب) ضرب بسيط. مواقع الإصابات ودرجة جسامتها وأثرها. بيان ذلك في الحكم. غير لازم.
(المادة 206 ع = 242/ 1)
(جـ) حكم. بيان البواعث على ارتكاب الجريمة فيه. غير لازم.
(د) حكم بتعويض. إثبات المحكمة فيه أن المتهم المحكوم عليه بالتعويض تعدّى على المجني
عليه بالضرب وأن هذا الضرب قد نشأت عنه عاهة. قولها عن التعويض إنها ترى أن طلبه في
محله لما أصاب المجني عليه من الأضرار. يكفي في تسبيبه.
1 – لمحكمة الجنايات بمقتضى المادة 45 من قانون تحقيق الجنايات حق إقامة الدعوى العمومية
من تلقاء نفسها، سواء أكان ذلك بتوجيه تهمة جديدة إلى المتهم الماثل أمامها أم كان
بإدخال متهم جديد في الدعوى. فإذا قدّم لها متهم لمحاكمته لإحداثه بالمجني عليه إصابة
نشأت عنها عاهة مستديمة بإبهام يده اليمنى، فوجهت إليه هي تهمة إحداث جروح أخرى به،
فلا يصح القول بأنها قد خرجت عن حدود سلطتها وعاقبته من أجل جريمة لم ترفع بها الدعوى
عليه بوجه قانوني.
2 – ليس من الواجب في الحكم بالإدانة في جريمة ضرب بسيط بالمادة 242/ 1 ع أن يبين مواقع
الإصابات ولا درجة جسامتها. لأن الضرب مهما كان ضئيلاً، تاركاً أثراً أو غير تارك،
يقع تحت نص المادة المذكورة.
3 – إن البواعث على ارتكاب الجرائم ليست من أركانها الواجب بيانها في الحكم الصادر
بالعقوبة. فإذا لم يتوخ الحكم الدقة في بيان البواعث فذلك لا يستوجب نقضه ما دام هو
من جهة ثبوت الجريمة وتوافر أركانها قد قام على أساس صحيح.
4 – إذا تحدّثت المحكمة عن التعويض المطلوب للمجني عليه من المتهمين بقولها إنها "ترى
أن الطلب في محله نظراً لما أصاب المجني عليه من الإضرار" فإن هذا، مضافاً إلى الأسباب
التي أوردها الحكم لثبوت الجريمة على المتهم، يكفي لتبرير الحكم عليه بالتعويض. إذ
ما دامت المحكمة قد أثبتت في حكمها أن المتهم تعدّى على المجني عليه بالضرب وأن ما
وقع منه قد نشأت عنه عاهة مستديمة فلا يكون له أن يطعن في هذا الحكم بحجة أنه لم يبين
الضرر الذي ترتب عليه التعويض، إذ لاشك في أن التعدّي بالضرب، وبالضرب الذي نشأت عنه
عاهة، ينطوي فيه الضرر الذي استوجب الحكم بالتعويض.
