الطعن رقم 381 سنة 14 ق – جلسة 10 /04 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 454
جلسة 10 إبريل سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 381 سنة 14 القضائية
( أ ) قتل. إطلاق المتهم عياراً نارياً بقصد قتل إنسان. إخطاؤه
وإصابة آخر كان معه لم يقتل. المتهم مسئول جنائياً عن الشروع في قتل الاثنين لأنه انتوى
القتل وتعمده.
(ب) نية القتل في هذه الصورة. الاعتماد في إثباتها على أن المتهم استعمل آلة قاتلة
بطبيعتها أطلقها عمداً فأصابت المجني عليه في مقتل. قصور.إطلاق مقذوف من سلاح ناري
عن قصد لا يكفي وحدة في إثبات أن مطلقه كان يقصد به القتل. إصابة إنسان في مقتل. متى
يصح أن يستنتج منها نية القتل؟ إذا كان مطلق العيار قد وجهه إليه وصوّبه إلى جسمه في
الموضع الذي يعدّ مقتلاً.
1 – متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهم أطلق عياراً نارياً بقصد قتل زوجته
فأخطأها وأصاب امرأة أخرى كانت معها، فإنه يكون مسئولاً جنائياً عن الشروع في قتل زوجته
وفي قتل المصابة. وذلك لأنه انتوى القتل وتعمده، فهو مسئول عنه بغض النظر عن شخص المجني
عليها.
2 – في هذه الواقعة إذا اعتمدت المحكمة في إثبات نية القتل لدى المتهم على أنه استعمل
آلة قاتلة بطبيعتها، وهي بندقية، أطلقها عمداً فأصاب المجني عليها في مقتل، في رأسها،
فإنه يكون قد جاء قاصراً في بيان الأسباب التي أستند إليها في إثبات توافر نية القتل
لديه. وذلك لأن إطلاق مقذوف من سلاح ناري لا يكفي وحده في إثبات أن مطلقه كان يقصد
به القتل ولو كان قد أطلقه عن قصد، وإصابة إنسان في مقتل لا يصح أن يستنتج منها نية
القتل إلا إذا كان مطلق العيار قد وجهه إلى من أصيب به وصوبه إلى جسمه في الموضع الذي
يعدّ مقتلاً، وخصوصاً إذا كان الثابت بالحكم أن العيار كان موجهاً إلى شخص آخر غير
من أصيب به.
