الطعن رقم 874 سنة 14 ق – جلسة 03 /04 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 451
جلسة 3 إبريل سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 874 سنة 14 القضائية
تحقيق. رئيس إداري. إجراؤه التحقيق مع موظف في مخالفة أو تقصير
في عمله. اقتضاء السير في التحقيق التعرّض للحرية الشخصية أو لحرمة المسكن. يجب على
الرئيس أن يلجأ إلى رجال الضبطية القضائية لاستصدار إذن من النيابة بالإجراء اللازم.
تلبس. رضاء الموظف بالتعرّض لحرّيته أو حرمة مسكنه. تفتيش صحيح. العثور في أثنائه على
مخدّر. تلبس. قول المحكمة ببطلان التفتيش لمجرّد أن من أجراه من رجال الضبطية القضائية
(مفتش بمصلحة البريد). غير مبرر قانوناً.
إنه لا يوجد في القانون ما يمنع الرؤساء الإداريين في أية مصلحة من المصالح من إجراء
التحقيق فيما ينسب إلى موظفيهم من المخالفات أو التقصيرات الخاصة بعملهم ولو كان هؤلاء
الرؤساء من غير رجال الضبطية القضائية. فإذا اقتضى السير في التحقيق التعرّض للحرّية
الشخصية أو لحرمة المسكن، كان عليهم عندئذ أن يلجأوا إلى رجال الضبطية القضائية لاستصدار
إذن من النيابة، ما لم تكن الجريمة متلبساً بها أو كان صاحب الشأن قد رضي بالتعرّض
لحرّيته وحرمة مسكنه رضاء صحيحاً. فإنهم في الحالة الأولى يكون لهم قانوناً، كما لسائر
الأفراد، أن يقبضوا على الجاني ويضبطوا معه كل ما يجدونه متعلقاً بالجريمة، وفي الحالة
الثانية يكون الإجراء مبرراً بالرضاء به. وإذن فإذا كان المتهم قد رضي بالتفتيش فإن
استخلاص المحكمة بطلان التفتيش الذي وقع على شخصه وفي مسكنه من كون مفتشي مصلحة البريد
الذين أجروه ليسوا من رجال الضبطية القضائية لا يكون سديداً، بل هذا التفتيش يكون صحيحاً.
وإذا كان قد عثر أثناء التفتيش على مخدّر فإن المتهم يكون في حالة تلبس بالإحراز، ويصح
بناء على ذلك القبض عليه بغير إذن من جهة التحقيق. ولا يكفي في الطعن على الرضاء بالتفتيش
كونه حصل لرؤساء المتهم، ما دام يصح عقلاً أن يكون الرضاء للرؤساء عن طواعية واختيار.
