الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 811 سنة 14 ق – جلسة 03 /04 /1944 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 450

جلسة 3 إبريل سنة 1944

برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 811 سنة 14 القضائية

( أ ) تزوير. عقد مزوّر. تنازل المتهم عنه. لا يؤثر في قيام الجريمة ولا يمنع من رفع الدعوى العمومية عليه. استعماله. تنازل المتهم عن التمسك به. لا يحول دون عقابه. المادة 281 مرافعات. حكمها مقصور على السير في دعوى التزوير المدنية أو عدم السير فيها.
(ب) تعيين تاريخ وقوع الجريمة. موضوعي. استخلاص المحكمة من كون دعوى التزوير لم ترفع بالسند المزوّر إلا في تاريخ كذا بأن التزوير وقع قبيل هذا التاريخ. الاعتراض على ذلك أمام محكمة النقض. لا يقبل.
(جـ) الاتفاق على شرط جزائي في العقد. التغيير فيه برفع مقداره. تزوير. كون تقدير التعويض من شأن المحكمة. لا يؤثر.
1 – إنه متى تمت جريمة التزوير بتحقق أركانها فتنازل المتهم عن الورقة المزوّرة لا تأثير له. إذ لا يشترط تحقق الضرر بل يكفي أن يكون محتملاً وقت ارتكاب الجريمة. وكذلك الحال في جريمة الاستعمال فإن تنازل المتهم بعد تقديم الورقة لا يحول دون عقابه. ولا يقدح في ذلك أن المادة 281 من قانون المرافعات تخوّل المدّعى عليه أن يوقف المرافعة في دعوى التزوير بإقراره بعدم تمسكه بالورقة المدّعى التزوير فيها، إذ هذا متعلق بالسير في دعوى التزوير المدنية أو عدم السير فيها، ولا شأن له بالعقاب عن التزوير أو الاستعمال.
2 – إن تعيين تاريخ وقوع الجريمة من المسائل الموضوعية. فإذا كانت المحكمة قد استخلصت من كون الدعوى لم ترفع بالسند المزوّر إلا في تاريخ كذا أن التزوير لا بدّ قد وقع قبيل هذا التاريخ، فإن اعتراض المتهم أمام محكمة النقض على هذا التقرير لا يقبل.
3 – إنه وإن كان تقدير التعويض في حالة وجود شرط جزائي في العقد من شأن المحكمة المرفوعة إليها الدعوى به تفصل فيه على أساس الضرر الذي أصاب المدّعي بالفعل من جراء عدم قيام المدّعى عليه بالتزامه غير مقيدة بالشرط، إلا أنه لاشك في أن التغيير في حقيقة المبلغ برفع مقداره يعد تزويراً لاحتمال حصول ضرر منه، إذ المحكمة قد تتأثر في تقديرها للتعويض بتقدير الطرفين نفسيهما له.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات