الطعن رقم 6953 لسنة 59 ق – جلسة 30 /01 /1992
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 43 – صـ 188
جلسة 30 من يناير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عمارة.
الطعن رقم 6953 لسنة 59 القضائية
استئناف "ميعاده". نيابة عامة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق
القانون" "أسباب الطعن. ما يقبل منها". نظام عام. محكمة النقض "سلطتها".
ميعاد الاستئناف. عشرة أيام من تاريخ الحكم. للنائب العام أو المحامي العام في دائرة
اختصاصه التقرير بالاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم. المادة 406 إجراءات.
تعلق هذا الميعاد بالنظام العام. جواز إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام النقض. ما
دام لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً.
قضاء الحكم المطعون فيه بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً. بالرغم من تقريرها بالاستئناف
بعد الميعاد المقرر قانوناً. خطأ في القانون أثر ذلك: وجوب نقض الحكم وتصحيحه بالقضاء
بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً.
لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائي صدر في 11 من مايو
سنة 1985 وأن النيابة العامة قررت بالطعن فيه بالاستئناف في 16 من يوليه سنة 1986،
ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالاستئناف وفقاً للمادة 406 من قانون الإجراءات
الجنائية هو عشرة أيام، وللنائب العام – أو المحامي العام في دائرة اختصاصه – أن يستأنف
الحكم في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم، وكان ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن
في الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز
إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً
– كما هو الحال في الدعوى المطروحة، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد
المقرر في القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ في
تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة
شكلاً بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أقام قمينة طوب في أرض زراعية
بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 153، 157 من القانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة جنح
صدفا قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم
مما نسب إليه. استأنفت النيابة العامة ومحكمة أسيوط الابتدائية – بهيئة استئنافية –
قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم
ستة أشهر مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف والإزالة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إقامة قمينة طوب في أرض زراعية قد أخطأ في القانون، ذلك بأنه قضى بقبول استئناف النيابة
العامة شكلاً على الرغم من أن التقرير بالطعن به كان بعد الميعاد القانوني مما يعيب
الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائي صدر في 11 من مايو
سنة 1985 وأن النيابة العامة قررت بالطعن فيه بالاستئناف في 16 من يوليه سنة 1986،
ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالاستئناف وفقاً للمادة 406 من قانون الإجراءات
الجنائية هو عشرة أيام، وللنائب العام – أو المحامي العام في دائرة اختصاصه – أن يستأنف
الحكم في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم، وكان ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن
في الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز
إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً
– كما هو الحال في الدعوى المطروحة، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد
المقرر في القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ في
تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة
شكلاً بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
