الطعن رقم 211 سنة 14 ق – جلسة 13 /03 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 427
جلسة 13 مارس سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 211 سنة 14 القضائية
تعويض. والد المجني عليه. ادعاؤه بعد وفاة ابنه بحقوق مدنية على
أساس الضرر الذي لحق ابنه. جائز ما دامت الجريمة الناشئ عنها الضرر ليست مما تتوقف
المحاكمة فيها على شكوى المجني عليه. استنتاج تنازل المجني عليه عن التعويض من وفاته
قبل أن يرفع دعوى التعويض. لا يصح. التنازل يجب أن يكون صريحاً.
إذا كانت الجريمة من الجرائم التي لا تتوقف المحاكمة فيها على شكوى المجني عليه (جريمة
ضرب) فلوالد المجني عليه بعد وفاته أن يدعي بحقوق مدنية على أساس الضرر الذي لحق ابنه
من جرائها. لأن من حقه بصفته وارثاً أن يطالب بتعويض الضرر المادي والأدبي الذي سببته
الجريمة لمورثه، على اعتبار أن هذا الضرر يؤول في النهاية إلى مال يورث عن المضرور.
وما دام المجني عليه قبل وفاته لم يتنازل صراحة عن حقه في التعويض فلا محل لافتراض
هذا التنازل واستنتاجه من أن وفاته حصلت قبل أن يرفع دعوى التعويض.
