الطعن رقم 1593 لسنة 40 ق – جلسة 18 /01 /1971
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 75
جلسة 18 من يناير سنة 1971
برياسة السيد المستشار: محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ أنور خلف، ومحمد السيد الرفاعى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن.
الطعن رقم 1593 لسنة 40 القضائية
قتل خطأ. عقوبة. "تطبيقها". استئناف. "نظره والحكم فيه". نقض. "حالات
الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". ارتباط. "عقوبة الجرائم المرتبطة".
عقوبة جريمة القتل الخطأ هى الحبس الذى لا تقل مدته عن ستة أشهر والغرامة التى لا تجاوز
مائتى جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين.
قضاء محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم عن جريمة القتل الخطأ بوصفها الجريمة الأشد بالحبس
ثلاثة أشهر. استئناف المتهم وحده هذا الحكم والقضاء من المحكمة الاستئنافيه غيابى
بالتأييد. معارضة المتهم والحكم فى المعارضة الاستئنافيه بتعديل العقوبة إلى الحبس
مدة شهر واحد. خطأ فى تطبيق القانون. التزام المحكمة الاستئنافيه بالقضاء بتأييد الحكم
الغيابى الاستئنافى طالما أن النيابة العامة لم تستأنف حكم محكمة أول درجة، وحتى لا
يضار المتهم باستئنافه.
متى كان الثابت أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بتهمتى القتل الخطأ وقيادة
سيارة بحالة ينجم عنها الخطر، فقضت محكمة أول درجة غيابى بحبسه ثلاثة أشهر عن التهمتين
بالتطبيق للمادة 32 عقوبات، فعارض وقضى فى معارضته بالتأييد، فاستأنف وحده، وقضت محكمة
ثانى درجة غيابى بالتأييد، فعارض وقضى الحكم المطعون فيه فى المعارضة الاستئنافيه
بتعديل العقوبة إلى الحبس مدة شهر واحد، وكانت عقوبة جريمة القتل الخطأ وهى الجريمة
الأشد التى دين بها المطعون ضده طبقا لنص المادة 238/ 1 عقوبات هى الحبس مدة لا تقل
عن ستة أشهر والغرامة التى لا تجاوز مائتى جنيه أو أحدى هاتين العقوبتين، وكان الحكم
المطعون فيه قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر قانونا على النحو المار بيانه،
فيكون بذلك قد أخطأ فى تطبيق القانون. ولما كانت النيابة العامة لم تستأنف حكم محكمة
أول درجة الذى قضى بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية
– وهى مقيدة بقاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه – أن تقضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى
المعارض فيه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى 20 أغسطس سنة 1965 بدائرة قسم الوايلى محافظة القاهرة: أولا: تسبب خطأ فى موت خضرة السيد بطيخة وكان ذلك ناشئا عن رعونته وعدم مراعاته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بغير ترخيص وإندفع بها إلى الوراء فصدم المجنى عليها التى كانت تسير بالطريق فحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى موتها. ثانيا: قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور وممتلكاته. وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة الوايلى الجزئية قضت غيابى عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 300 قرش. فعارض. وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فأستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض. وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بتعديل
الحكم الغيابى الاستئنافى إلى حبس المطعون ضده شهرا واحدا لجريمة القتل الخطأ قد أخطأ
فى تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر بها وفقا لنص المادة
238/ 1 من قانون العقوبات.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بتهمتى القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة
ينجم عنها الخطر، ومحكمة أول درجة قضت غيابى بحبسه ثلاثة أشهر عن التهمتين بالتطبيق
للمادة 32 عقوبات، فعارض وقضى فى المعارضة بالتأيد، فاستأنف وحده، ومحكمة ثانى درجة
قضت غيابى بالتأييد، فعارض وقضى الحكم المطعون فيه المعارضة الاستئنافية بتعديل العقوبة
إلى الحبس مدة شهر واحد. لما كان ذلك، وكانت عقوبة جريمة القتل الخطأ وهى الجريمة الأشد
التى دين بها المطعون ضده كنص المادة 238/ 1 من قانون العقوبات، هى الحبس مدة لا تقل
عن ستة أشهر والغرامة التى لا تجاوز مائتى جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين. ولما كان
الحكم المطعون فيه قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر قانونا على النحو المار بيانه،
فيكون بذلك أخطأ فى تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة لم تستأنف حكم
محكمة أول درجة الذى قضى بحبس المطعون ضده ثلاثة أشهر، فإنه كان يتعين على المحكمة
الاستئنافية وهى مقيدة بقاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه – أن تقضى بتأييد الحكم الغيابى
الاستئنافى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئى وتصحيحه
بالقضاء بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه.
