الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3658 لسنة 42 ق – جلسة 13 /03 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 1033


جلسة 13 من مارس سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جمال السيد دحروج – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمود عطا إبراهيم عطا الله، وسالم عبد الهادى محروس جمعة، ويحيى خضرى نوبى محمد، ومنير صدقى يوسف خليل – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3658 لسنة 42 القضائية

( أ ) إصلاح زراعى – اللجان القضائية للإصلاح الزراعى – طبيعة قراراتها – حيازتها لحجية الأمر المقضى به.
المادة 101 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 – قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعى تحوز حجية الأمر المقضى به – أساس ذلك – أن قراراتها تعتبر أحكاماً قضائية – شروط الحجية – إتحاد فى الخصوم وفى المحل موضوعاً وسبباً – تطبيق.
(ب) إصلاح زراعى – الحد الأقصى لملكية الأراضى الزراعية وما فى حكمها – أراضى الوقف الأهلى بعد إلغائها.
القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات، المادة 843 من القانون المدنى – بمقتضى القانون رقم 180 لسنة 1952 ألغى نظام الوقف الأهلى – أثر ذلك – أيلولة ملكية تلك الأراضى للمستحقين كل بقدر حصته – خضوع هذه الأراضى لحكم تحديد الملكية – الاستيلاء على ما زاد منها على النصاب القانونى – القسمة لا تعتبر سند تمليك وإنما سند الشريك فى الوقف هو السند الأصلى للملكية الشائعة – أساس ذلك – القسمة كاشفة للحق وليست ناقلة له – تطبيق.


إجراءات الطعن:

فى يوم الخميس الموافق 2/ 5/ 1996 أودع الأستاذ ……… المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 427 لسنة 1994 بجلسة 26/ 2/ 1996 والذى قضى بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه، وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالحكم بعدم الإعتداد بمحضر الاستيلاء المؤرخ 15/ 3/ 1976 المتضمن استيلاء الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على مساحة – س 13 ط 217 ف من وقف المرحوم ……….. بإعتباره سابقاً لأوانه وعدم خضوع الوقف المذكور لمضمون القرار رقم 312 الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتاريخ 29/ 11/ 1969 وبطلان كافة الإجراءات المترتبة على المحضر المذكور وإعادة بطاقات الحيازة الزراعية الخاصة بمستأجرى الأطيان إلى الجمعية التعاونية الزراعية المختصة بدلاً من الجمعية التعاونية للإصلاح الزراعى بزفتى وإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن بصفته – المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 6/ 9/ 2000 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا وحددت لنظره أمامها جلسة 14/ 11/ 2000 وتم نظر الطعن أمام هذه المحكمة بالجلسة المشار إليها والجلسات التالية وبجلسة 9/ 12/ 2000 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد أقيم فى الميعاد – أخذاً فى الإعتبار إمتداد ميعاد الطعن بسبب عطلة عيد الأضحى عام 1996 من السبت 27 إبريل إلى الأربعاء 1 مايو وقد أودع الطعن يوم 2/ 5/ 1996 وإستوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية والإجرائية الأخرى فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 2/ 10/ 1993 أقام الطاعن بصفته – حارسا على وقف المرحوم …….. – الدعوى رقم 3356 لسنة 1993 مدنى كلى طنطا – أمام محكمة طنطا الإبتدائية ضد المطعون ضدهم طالباً الحكم بعدم الإعتداد بمحضر الاستيلاء المؤرخ 15/ 3/ 1976 المتضمن استيلاء الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على مساحة 13 ط 217 ف من وقف المرحوم ……. عن المستحقين عن الوقف المذكور ……. و…….. و…… و……. وكذلك عدم الإعتداد بما تضمنه الخطاب الموقع من المدعى عليه الأول والمؤرخ 14/ 8/ 1991 وبطلان ما ترتب على ذلك من آثار وبقاء الحال على ما هو عليه لصالح الحراسة إنتظاراً لما ينتهى إليه صدور القرار بقسمة الوقف، وتسجيل ذلك القرار مع إلزام المدعى عليه الثانى بصفته بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة. وقد تداولت المحكمة نظر الدعوى وبجلسة 27/ 4/ 1994 حكمت المحكمة بعدم إختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بالوجه البحرى المختصة بنظرها.
وقد وردت الدعوى إلى اللجنة القضائية وقيدت بها اعتراضاً برقم 427 لسنة 1994 وتداولته اللجنة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 26/ 2/ 1996 قررت اللجنة عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه.
وأسست اللجنة قرارها على أن الثابت من أوراق النزاع أن حارسى وقف المرحوم/ …… وهما المستشار/ ……. والدكتور/ ……. قد أقاما الاعتراض رقم 7 ط لسنة 1985 ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وطلباً وقف تنفيذ وإلغاء قرارات الإستيلاء على مساحة 7س، 23ط، 192 ف من أطيان وقف/ ……. وبجلسة 30/ 11/ 1986 قضت اللجنة القضائية – الدائرة السادسة – بطنطا بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً، ثم أقام كل من……..، و……..، و……..، و…….، و……. الاعتراض رقم 25 ط لسنة 1990 أمام اللجنة القضائية بطنطا ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وحارسى الوقف وأخرين وطلبوا وقف تنفيذ وإلغاء قرارات الاستيلاء على مساحة 13 ط 217ف من الأراضى الزراعية المملوكة لوقف/ ………، وبجلسة 6/ 2/ 1992 قضت اللجنة القضائية – الدائرة السادسة بطنطا – بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه، وإن الاعتراض الماثل يتحد مع الاعتراض 25ط لسنة 1990 فى الموضوع وهو طلب إلغاء الاستيلاء على مساحة 13 ط 217ف من وقف/ ……….، كما أنهما يتحدان فى الخصوم ذلك أن الاعتراض رقم 25 لسنة 1990 قد أقيم من المستحقين لأطيان هذا الوقف والاعتراض الماثل أقيم من حارس الوقف وهو ينوب عن المستحقين قانوناً، كما أن الهيئة العام للإصلاح الزراعى هى الخصم الأصيل فى الاعتراض، ويستند المعترض فى الاعتراضين فى طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرارات الإستيلاء إلى أن المستحقين غير مالكين لأطيان الوقف إلا بعد قسمتها بمعرفة لجنة القسمة بوزراة الأوقاف وتسجيل قرارها فى هذا الشأن.
ومن ثم فإنهما يتحدان فى السبب ولا يجوز معاودة نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 25 لسنة 1990 وذلك إعمالاً لنص المادة من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 – فضلاً عن أن دعوى الإلغاء هى دعوى عينية والحكم الصادر فيها يكون حجة على الكافة.
وإذ لم يرتض الطاعن القرار السابق أقام طعنه الماثل على أسباب حاصلها مخالفة القرار المطعون فيه للقانون وذلك لإختلاف صفة المعترض فى الاعتراض رقم 25ط لسنة 1990 على الطاعن فى الاعتراض 227 لسنة 1994 وكذلك إختلاف السبب والموضوع إذ أن الاعتراض رقم 25 ط لسنة 1990 قاصر على الملكية الخاصة بالمعترضين فيه، أما الإعتراض الماثل فهو خاص بأطيان الوقف بالكامل، والمعترضين فى الإعتراض رقم 25 ط لسنة 1990 لايمثلون الحارس وهو المعترض فى الطعن الماثل، وإن الإعتراض رقم 25 ط لسنة 1990 كان مقاماً من المعترضين طعناً على قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 312 لسنة 1969 المتضمن الاستيلاء على القدر الزائد من ملكيتهم بناء على الإقرارات المقدمة منهم وهو قاصر على أملاكهم الخاصة بعيداً عن أعيان الوقف إدارة الطاعن – والمستحق فى الوقف لا يعتبر مالكاً لحصته إلا بعد صدور قرار القسمة وتسجيل هذا القرار – أما موضوع الطعن الحالى فهو قاصر على عدم خضوع أعيان الوقف لأحكام القرار 312 لسنة 1969، فضلاً عن أن القرار المطعون فيه والخاص بموضوع الإعتراض يتعارض مع الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3586 لسنة 38 ق الصادر لصالح الطاعن الحالى ضد وزير المالية والهيئة العامة للإصلاح الزراعى والقاضى ببطلان قرار وزير المالية بنقل المساحة المذكورة من تكليف/ ……. إلى تكليف الإصلاح الزراعى والذى قضى ببطلان هذا القرار وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه بإعتبار أن هذا الأمر سابق لأوانه مما يؤكد عدم صحة القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ردت على تقرير الطعن بمذكرة دفاع طلبت فى ختامها الحكم برفض الطعن أولاً: لسابقة الفصل فى الإعتراض بقرار اللجنة القضائية رقم 7 لسنة 1985 والمحكوم فيه بجلسة 30/ 6/ 1986 والذى أقيم بشأنه الإشكال رقم 239/ 88 مدنى زفتى وحكم فيه بجلسة 5/ 2/ 1989 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 6887/ 84 مدنى كلى طنطا والمقام عنه الاستئناف رقم 131/ 1986 مدنى كلى طنطا وقضى فيه بجلسة 13/ 1/ 1990 برفضه، والدعوى رقم 4342/ 40 ق أمام محكمة القضاء الإدارى دائرة منازعات الأفراد – بطلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار الاستيلاء والتى صدر فيها الحكم بجلسة 5/ 11/ 1987 بعدم جواز نظر الإعتراض لسابقة الفصل فيه بالدعوى رقم 6777 لسنة 84 مدنى كلى طنطا، والإعتراض رقم 25 لسنة 1990 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى والذى حكم فيه بعدم جواز نظر الإعتراض لسابقة الفصل فيه. وثانياً: لعدم قبول الإعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد ولتوافر العلم اليقينى إذ أن الإعتراض محل الطعن أقيم فى 4/ 8/ 1977 والاستيلاء تم إعمالاً لأحكام القانون 50/ 69 بالمحضر المؤرخ 20/ 9/ 1977 والقانون 127 لسنة 1961 بالمحضر المؤرخ فى 24/ 9/ 1977 ومن ثم يكون الإعتراض مقام بعد الميعاد المقرر فى المادة 13 من المرسوم بقانون 178/ 1952 – فضلاً عن توافر العلم اليقينى بصدور القرار محل الاستيلاء على المساحة محل النزاع وذلك من خلال إقامة الاعتراض رقم 7 لسنة 85، الإعتراض 25ط/ 1990 من نفس المعترض وهو الحارس القضائى – حضر فيهما المحامى الموكل من قبله.
وثالثا: برفض الطعن موضوعاً إستناداً إلى أن الإصلاح الزراعى هو المالك لهذه الأراضى إعمالاً لأحكام القانون 50/ 69، 127/ 1961 وإنه تم الاستيلاء عليها بتاريخ 26/ 9/ 77، 24/ 9/ 1977.
وحيث إن المادة 101 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر برقم 25 لسنة 1968 تنص على أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من المحكمة، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعى تعتبر بحسب طبيعتها أحكاماً قضائية، ومن ثم تحوز حجية الأمر المقضى به بين الخصوم ولا يجوز لأحد منهم أن يجدد النزاع أمامها بدعوى مبتدأه، ويشترط لقيام حجية الأمر المقضى به أن يكون هناك إتحاد فى الخصوم، فلا يكون للحكم حجية إلا بالنسبة للخصوم أنفسهم وإتحاد فى المحل بمعنى إتحاد الموضوع وإتحاد فى السبب.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق – وبالقدر اللازم للفصل فى الطعن – أنه سبق للطاعنين بصفتهما حارسين على وقف/ …… أن أقاما الإعتراض رقم 7 لسنة 1985 بتاريخ 16/ 7/ 1984 طالبين أولاً: بصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ قرار الاستيلاء على مساحة 7س 23 ط 192 ف مجموع المستولى عليه من أطيان الوقف المذكور.
ثانياً: وبصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ قرار مصلحة الضرائب العقارية رقم 32 لسنة 1983 المعتمد برقم 12 س/ 102 جـ فى 3/ 3/ 1984 بإستنزال مساحة 7س، 23ط، 192 ف من مكلفة الوقف.
ثالثاً: فى الموضوع بإلغاء قرارات الاستيلاء على هذه المساحات وإلغاء قرار مصلحة الضرائب بإستنزالها من مكلفة وقف المرحوم/ ………. وذلك على سند من القول بأن الإصلاح الزراعى إستولى على هذه المساحة بإعتبارها تمثل القدر الزائد عن الحد الأقصى بالنسبة للمرحوم……، و…….، و…….. المستحقين فى الوقف وإن هذه الأطيان تظل فى ملكية الشخصية الإعتبارية للوقف الذى يمثله المعترضان، ولا تنقضى ملكية هذه الأطيان للوقف إلا بصدور قرار لجنة القسمة بين المستحقين، ولا يمكن إعتبار أحد المستحقين فى الوقف مالكاً لقدر زائد عن الحد الأقصى للملكية قبل صدور قرار لجنة القسمة وتحديد نصيب كل مستحق، وأنه يصدر قرار من لجنة القسمة بفرز الوقف وقسمة أعيانه بين مستحقيه فإن ذلك يعتبر ملكية طارئة فى مفهوم القانون 50 لسنة 1969 ويحق بالتالى لذلك المستحق التصرف بالبيع فيما يؤول إليه من أراضى زراعية زائدة عن النصاب القانونى خلال سنة من تاريخ صدور قرار القمسة نهائياً، وبالتالى لا يكون خاضع لقانون الإصلاح الزراعى ولا يجوز الاستيلاء على أية مساحة من أملاكه.
وقد تداولت اللجنة نظر اِلإعتراض على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 30/ 11/ 1986 قررت قبول الإعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً – إستناداً إلى أن ملكية الدولة تتعلق بالأرض محل الاستيلاء إعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون 127 لسنة 1961 فى 25/ 7/ 1961 والقانون 50 لسنة 1969 فى 23/ 7/ 1969، وأنه بمقتضى القانون رقم 180 لسنة 1952 فقد ألغى نظام الوقف على غير الخيرات أى الوقف الأهلى وترتب على ذلك أن آلت ملكية تلك الأراضى للمستحقين فيه كل بقدر الأهلى حصته فى الإستحقاق وبالتالى تخضع هذه الأراضى لحكم تحديد الملكية فإذا نجم عن أيلولتها للمستحقين أن زادت عن النصاب القانونى جرى عليها حكم الاستيلاء وأنه بالنسبة لما يحتج به المعترضان من عدم صدور قرار لجنة القسمة حتى الآن وبالتالى يطلبان تأجيل الاستيلاء لحين صدور هذا القرار فإن هذا القول مردود عليه بأن القسمة لا تعتبر سند تمليك وإنما سند الشريك فى الوقف هو السند الأصلى للملكية الشائعة لأن القسمة كاشفة للحق ومحددة له وليست ناقلة له طبقاً لحكم المادة 843 من القانون المدنى وإن المستحقين أصبحوا مالكين لأرض الوقف كل على قدر حصته من تاريخ العمل بالقانون 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف الأهلى، ولما كان المعترضان حارسين أى ناظرين على الوقف المذكور ومن ثم فإنهما المسئولين عن أعيان الوقف وهما فى ذات الوقت وكيلان عن المستحقين فيه ويجوز إتخاذ إجراءات الاستيلاء قبلهما بصفتيهما.
ومن حيث إن أوراق الطعن الماثل قد خلت من دليل على قيام المعترضين بالطعن على القرار رقم 7 لسنة 1985.
ومن حيث إنه سبق للطاعنين فى الطعن الماثل أن أقاما الدعوى رقم 6887 لسنة 1984 بتاريخ 29/ 7/ 1984 أمام محكمة طنطا الإبتدائية طالبين الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالاستيلاء على مساحة 7سهم و23 قيراط، 192 فدان من أطيان وقف……. بناحيتى زفتى وشرشابة وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مصلحة الضرائب العقارية رثم 32 لسنة 1983 بخصم تلك المساحة من تكليف الوقف سالف الذكر وقد إنتهت المحكمة بجلسة 26/ 3/ 1986 إلى الحكم بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى دائرة منازعات الأفراد والهيئات وقيدت الدعوى بمحكمة القضاء الإدارى برقم 4243 لسنة 40 ق، وبجلسة 5/ 11/ 1987 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وإلزام المدعين المصروفات.
ومن حيث إنه سبق لكل من 1 – ……. 2 – ……. 3 – …… 4 – ….. 5 – …… أن أقاموا الإعتراض رقم 25 ط لسنة 1990 بطلب وقف تنفيذ وإلغاء قرارات الاستيلاء الصادرة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على مساحة س، 3ط 217 ف من الأراضى الزراعية المملوكة لوقف المرحوم/ ……، وتداولت اللجنة نظر الإعتراض وبجلسة 9/ 2/ 1991 قضت اللجنة بعدم جواز نظر الإعتراض لسابقة الفصل فيه، وذلك تأسيساً على إتحاد كل من الإعتراضين 7ط لسنة 1985 والإعتراض 25 ط لسنة 1990 فى المحل والسبب والخصوم.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن النزاع فى الإعتراضات الثلاثة سالفة الذكر 7ط لسنة 1985، 25ط لسنة 1990 والاعتراض رقم 427 لسنة 1994 قد إتحدوا فى المحل وهو وقف/ …… وفى الخصوم إذ الخصوم فى هذه الإعتراضات لا يخرجون عن كونهم أما مستحقين فى الوقف المشار إليه أو حارسين عليه بصفتها وكلاء عن المستحقين ومن ثم تتحد هذه الإعتراضات فى الخصوم، وسبب جميع هذه الإعتراضات واحد أيضاً وينحصر فى قيام الإصلاح الزراعى بالاستيلاء على المساحات محل الطعن قبل صدور قرار لجنة القسمة لأعيان الوقف، وإذ إتحدت هذه الاعتراضات فى المحل والخصوم والسبب ومن ثم تتوافر شروط تطبيق الماد 101 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 وإذ ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويكون الطعن الماثل – والحالة هذه – غير قائم على سند صحيح مستوجباً للحكم برفضه وإلزام الطاعنين بصفتهما المصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً، وألزمت الطاعنين المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات