الطعن رقم 370 سنة 14 ق – جلسة 24 /01 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 391
جلسة 24 يناير سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 370 سنة 14 القضائية
وصف التهمة. إحالة المتهم بتهمة ضربه المجني عليه ضربة واحدة أحدثت
برأسه إصابة واحدة هي التي نشأت عنها العاهة. المرافعة على أساس هذه التهمة. عدم ثبوت
أن إصابة الرأس كانت من فعله. يجب على المحكمة أن تبرئه أو أن توجه إليه في الجلسة
التهمة المكوّنة للجريمة التي تري محاكمته من أجلها مع مراعاة المادة 37 تشكيل. إدانتها
المتهم في جريمة ضربه المجني عليه وإحداث إصابات به لا تحتاج إلى أكثر من عشرين يوماً.
خطأ.
إذا كانت التهمة الموجهة في أمر الإحالة إلى المتهم والتي تمت المرافعة في الدعوى على
أساسها قد بين فيها، على وجه التحديد، الفعل الجنائي المنسوب إليه ارتكابه، وهو ضربه
المجني عليه ضربة واحدة أحدثت برأسه إصابة واحدة هي التي نشأت عنها العاهة المستديمة،
ولم يثبت لدى المحكمة، وهي تسمع الدعوى، أن إصابة الرأس المذكورة كانت من فعله، فإنه
يكون من المتعين عليها أن تقضي ببراءته من هذه التهمة التي أحيل إليها من أجلها، أو
أن توجه إليه في الجلسة التهمة المكوّنة للجريمة التي رأت أن تحاكمه عليها، وتبين له
الفعل الذي تسنده إليه ليدلي بدفاعه فيه. أو بعبارة أخرى تعدل في مواجهته التهمة الواردة
بأمر الإحالة على النحو الذي ارتأته بأن توجه إليه في الجلسة الفعل الجديد بشرط ألا
تخرج في ذلك عن دائرة الأفعال التي شملتها التحقيقات الابتدائية، كما هو مقتضى المادة
37 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. فإذا هي لم تفعل بل أدانت المتهم في جريمة ضربه
المجني عليه عمداً وإحداثه به بعض الإصابات التي لا تحتاج إلى علاج أكثر من عشرين يوماً،
فإنها تكون قد أدانته في جريمة قوامها فعل آخر غير الذي تسببت عنه العاهة بالرأس، وتكون
قد عاقبته عن واقعة لم تكن مطروحة أمامها وفقاً للقانون، وبذلك يكون حكمها خاطئاً.
