الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 368 سنة 14 ق – جلسة 24 /01 /1944 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 390

جلسة 24 يناير سنة 1944

برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.


القضية رقم 368 سنة 14 القضائية

شهود النفي. وجوب سماعهم ولو كانوا قد سئلوا في التحقيق الابتدائي. تمسك المتهم بسماعهم وتأجيل القضية مع تكليف النيابة إعلانهم. الحكم في الدعوى دون سماعهم بمقولة إنهم سمعوا في التحقيقات وإن شهادتهم غير منتجة. إخلال بحق الدفاع.
إن الأصل أن الأحكام تبنى على التحقيقات التي تحصل شفوياً أمام المحاكم وفي مواجهة الخصوم بالجلسة. فللدفاع أن يتمسك أمام المحكمة بسماع شهود النفي، ولو كانوا قد سئلوا في التحقيق الابتدائي، لما قد يكون في موقفهم وفي كيفية أدائهم الشهادة من أثر في رأي القاضي في صدد القوّة التدليلية للشهادة. وإذن فإذا كان الدفاع قد تمسك أمام المحكمة بوجوب سماع شهود النفي وطلب إلى المحكمة تكليف النيابة بإحضارهم لأنه أعلنهم ولم يحضروا، فأجلت المحكمة القضية، وكلفت النيابة بالتنبيه عليهم بالحضور، ولكنها أصدرت حكمها في الدعوى دون أن تسمعهم، فإن عدولها عن قرارها بمقولة إنهم سمعوا في التحقيقات وإن شهادتهم غير منتجة، وإنها مطمئنة إلى أدلة الإثبات القائمة في الدعوى – ذلك غير جائز لما فيه من المساس بحق الدفاع. وخصوصاً إذا كانت هي لم تذكر مؤدّى أقوال الشهود ولا وجه عدم إنتاجها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات