الطعن رقم 353 سنة 14 ق – جلسة 17 /01 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 386
جلسة 17 يناير سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 353 سنة 14 القضائية
( أ ) نية القتل. إعداد المتهمين البنادق والطلقات. تربصهم بهذه
الأسلحة للمجني عليهم في طريق مرورهم. إطلاقهم عدّة أعيرة نارية عليهم عند رؤيتهم السيارة
التي تقلهم. إثبات ذلك في الحكم. كاف في بيان نية القتل والعناصر التي استخلصت منها.
(ب) أمر الإحالة. السهو فيه عن ذكر سبق الإصرار والترصد في تهمة الشروع في القتل التي
وجهها إلى المتهمين. لمحكمة الجنايات أن تتداركه. مثال.
(المادة 36 تشكيل)
1 – متى أثبت الحكم أن المتهمين قد أعدّوا البنادق والذخيرة وتربصوا بها في طريق المجني
عليهم حتى إذا ما رأوا سيارتهم قادمة تقلهم أطلقوا عليهم عدّة أعيرة قاصدين قتلهم،
فذلك فيه ما يكفي لبيان نية القتل لدى المتهمين والعناصر التي استخلصت منها هذه النية.
2 – إذا أمر قاضي الإحالة بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم، أوّلهم طبقاً
للمواد 230 و231 و232 عقوبات وباقيهم طبقاً للمواد 45 و46 و230 و231 و232 ع لأن الأوّل
قتل عمداً فلاناً وفلاناً بأن أطلق عليهما أعيرة نارية قاصداً بذلك قتلهما… وذلك
مع سبق الإصرار والترصد، ولأنه شرع مع الباقين في قتل آخرين (ذكرت أسماؤهم) عمداً بأن
أطلقوا عليهم أعيرة نارية.. إلخ ولم يذكر أن ذلك كان مع سبق الإصرار والترصد، ثم في
الجلسة قررت محكمة الجنايات رفع الدعوى على بعض المتهمين لأنهم اشتركوا بطريق الاتفاق
والمساعدة مع المتهم الأوّل في جناية القتل المسندة إليه، وفي جلسة المرافعة نظرت الدعوى
على أساس هذه الأوصاف كلها، وقالت النيابة في مرافعتها إن المتهمين كانوا متربصين ببنادقهم
في مكان الحادث، وترافع الدفاع على أساس التصوير الذي صوّرت به النيابة الواقعة، ففي
هذه الصورة يكون عدم ذكر سبق الإصرار والترصد في تهمة الشروع في القتل، كما وردت في
أمر الإحالة، إنما هو من قبيل السهو، بدليل طلب تطبق المواد الخاصة بهذين الظرفين على
التهمة المذكورة في أمر الإحالة ذاته. ومثل هذا السهو يجوز للمحكمة، طبقاً للمادة 36
من قانون تشكيل محاكم الجنايات، أن تتداركه. وليس للمتهمين أن يعترضوا بأن تداركه من
شأنه الإضرار بدفاعهم. لأن جريمة القتل التي كانت موجهة إلى المتهم الأوّل وصفت بأنها
وقعت مع سبق الإصرار والترصد، وتهمة الاشتراك في القتل التي وجهتها المحكمة إلى باقي
المتهمين في الجلسة اشتملت أيضاً على هذين الظرفين، وجرائم الشروع في القتل المسندة
إلى المتهمين ارتكبت في نفس الظروف التي ارتكبت فيها جريمة القتل بحيث إن هذه الجرائم
كلها تعدّ في الحقيقة حادثة واحدة، وقد ترافعت النيابة على أساس إنها حصلت مع سبق الإصرار
والترصد وترافع المتهمون على هذا الاعتبار.
