الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1085 لسنة 29 ق – جلسة 26 /10 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 10 – صـ 811

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1959

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل المستشار, وبحضور السادة: أحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر, وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 1085 لسنة 29 القضائية

إجراءات المحاكمة.
إثبات حقيقة الإجراءات التي تمت عليها المحاكمة.
الحكم يكمل محضر الجلسه في ذلك.
ما لا يبطلها. الفارق بين الخطأ المادي والخطأ المؤدي إلى البطلان.
إغفال وصف الحكم أنه صدر غيابيا بالنسبة إلى أحد المتهمين في المنطوق الوارد بمحضر الجلسة هو سهو في التحرير.
1 – الحكم يكمل محضر الجلسة في إثبات حقيقة الإجراءات التي تمت عليها المحاكمة.
2 – إغفال وصف الحكم أنه صدر غيابيا بالنسبة إلى أحد المتهمين في المنطوق الوارد بمحضر الجلسة لا يعدو أن يكون من قبيل السهو في التحرير الذي لا يعيب الحكم أو يؤثر في سلامته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 – فتحي أحمد خليل و2 – حاسب علي أبو زيد (الطاعنين الأول والثاني) و3 – محمد البكري عيسى و4 – محمد علي البخيحي (الطاعن الثالث) و5 – محمد محمود عبد الله و6 – كمال بخيت عليان (الطاعن الرابع) لأنهم أولا – المتهمين جميعا: سرقوا البطاريات المبينة الوصف بالمحضر والمملوكة للجيش المصري – حالة كون بعضهم يحمل أسلحة نارية ظاهرة (بنادق). وثانيا – المتهمون الثلاثة الأول – بصفتهم مستخدمين عموميين من قوة سلاح المهمات بالجيش المصري اختلسوا البطاريات المبينة بالمحضر والمسلمة إليهم بسبب وظيفتهم لحراستها حتى يتم توصيلها إلى مخازن الجيش بالقاهرة. وثالثا – المتهمون الثلاثة الآخرون اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاثة الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بنقل البطاريات المختلسة من مكان وجودها في محطة الشحن إلى حيث تم اختلاسها. وطلبت من غرفة الإتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات, فأجابتها إلى طلبها ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا لجميع المتهمين عدا المتهم الخامس – عملا بالمواد 111 و112/ 1 و118 و119 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول وبالمواد 111 و113 و118 و119 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الآخرين مع تطبيق المادة 17 منه لجميع المتهمين بمعاقبة كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل وبتغريم كل منهم مبلغ خمسمائة جنيه وبعزلهم من وظائفهم فقرر الطاعنون بالطعن على الحكم المذكور بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بنى على خطأ في الإجراءات ذلك أنه ثبت بمحضر جلسة المحاكمة أن المتهم الخامس في الدعوى "محمد محمود عبد الله" لم يحضر وخلت الأوراق مما يدل على صحة إعلانه, ومع ذلك فقد نظرت المحكمة الدعوى وفصلت فيها دون إرجائها حتى يتم إعلانه وجاء بمنطوق الحكم كما هو مثبت بمحضر الجلسة أن الحكم صدر حضوريا بالنسبة إلى جميع المتهمين, وعندما تبينت المحكمة – عند تحرير الأسباب ما وقعت فيه من خطأ تداركته بأن سجلت في حكمها أن الحكم حضوري للمتهمين فيما عدا الخامس دون أن توضح وصف الحكم الذي صدر على هذا الأخير إن كان حضوريا أو غيابيا كما خالفت بذلك منطوق الحكم مما يعيب الإجراءات ويبطل الحكم.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم من أوجه بطلان متصل بغيره من المتهمين, فلا مصلحة له في التمسك بها ما دامت لا تمس حقا له, وكان الحكم مع ذلك قد أثبت أن الحكم غير حضوري بالنسبة إلى المتهم المذكور, وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الحكم يكمل محضر الجلسة في إثبات حقيقة الإجراءات التي تمت عليها المحاكمة, وفضلا عن ذلك فالثابت من صور محضر الجلسة أن المتهم الخامس لم يحضر, وكان إغفال وصف الحكم أنه صدر غيابيا بالنسبة إلى المتهم الخامس في المنطوق الوارد بمحضر الجلسة لا يعدو أن يكون من قبيل السهو في التحرير الذي لا يعيب الحكم ولا يؤثر في سلامته – لما كان ما تقدم, فإن الطعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن المقدم من الطاعن الأول على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات