الطعن رقم 209 سنة 14 ق – جلسة 03 /01 /1944
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 373
جلسة 3 يناير سنة 1944
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 209 سنة 14 القضائية
( أ ) نقض وإبرام. الطعن بطريق النقض. حق شخصي للمحكوم عليه. لا
بد فيه من توكيل خاص. كون المحامي موكلاً عن المتهم في المدافعة والمرافعة. لا يكفي.
النص بصفة عامة في التوكيل على أن يكون للوكيل إجراء كل ما يجوز التوكيل فيه قانوناً.
لا يكفي.
(ب) إثبات. محكمة استئنافية. الدفع لديها ببطلان التفتيش وطلب سماع شهود لإثبات ذلك.
اقتناعها من الأوراق بأن هذا الدفع في غير محله. عدم تقدّم المتهم به إلى محكمة الدرجة
الأولى. لا تثريب عليها في عدم سماع الشهود.
(جـ) تفتيش. ما يشترط لصحته. تقدير الظروف الموجبة للتفتيش. منوط بالنيابة. حق المحاكم
في مراقبتها.
1 – الطعن بطريق النقض حق شخصي متعلق بالمحكوم عليه وحده يستعمله أو لا يستعمله بحسب
ما يتراءى له من المصلحة، فليس لأحد غيره أن يتحدّث عنه في هذا الحق إلا بإذنه. ولهذا
يجب أن يكون التقرير به في قلم كتاب المحكمة إما منه شخصياً وإما ممن يوكله عنه لهذا
الغرض توكيلاً ثابتاً. ولا يكفي في ذلك أن يكون التوكيل صادراً للمحامي بالمرافعة عن
المتهم، فإن الوكالة في هذه الحالة مقصورة على التحدّث عنه أو بمسمع منه في جلسات المحاكمة
ولا يمكن أن تنسحب على غيرها. كما لا يكفي في ذلك النص بصفة عامة في التوكيل على أن
يكون للوكيل إجراء ما يجوز التوكيل فيه قانوناً، فإن الطعن في الأحكام هو مما لابد
فيه من توكيل خاص.
2 – المحكمة الاستئنافية تحكم – بحسب الأصل – بناء على أوراق القضية دون أن تجري أي
تحقيق فيها إلا ما ترى هي لزومه لتنويرها. فإذا كان المتهم قد دفع لديها ببطلان التفتيش
لحصوله قبل صدور الإذن به من النيابة وطلب إليها سماع شهود لإثبات هذه الواقعة، ولم
يكن قد طلب ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى، فرأت أن في أوراق الدعوى ما يدل على أن هذا
الدفع في غير محله، فلا يصح للمتهم أني ينعى عليها عدم سماعها شهود على مدعاه.
3 – إن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم
أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون هناك تحقيق أو بلاغ جدّي عن واقعة معينة تكون جناية أو
جنحة وتسند إلى شخص معين بقدر يبرر تعرّض التحقيق لحريته وحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ
اتصاله بالجريمة. وتقدير الظروف الداعية للتفتيش منوط بالنيابة العمومية وللمحاكم حق
مراقبتها في ذلك بالالتفات عن الدليل المستمد من محضر التفتيش كلما تبين لها أنه جاء
مخالفاً للأصول المقرّرة له.
