الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 35 سنة 14 ق – جلسة 29 /11 /1943 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 347

جلسة 29 نوفمبر سنة 1943

برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.


القضية رقم 35 سنة 14 القضائية

سقوط الدعوى. جريمة اعتبارها وحدة قائمة بذاتها في باب التقادم. إجراء يوقظ الدعوى العمومية. يقطع التقادم بالنسبة لجميع المتهمين فيها حتى المجهول منهم.
(المادتان 279 و280 ع = 322 و323)
من المقرّر قانوناً أن الجريمة تعتبر في باب التقادم وحدة قائمة بنفسها غير قابلة للتجزئة لا في حكم تعيين مبدأ المدّة ولا في حكم ما يقطعها من الإجراءات. وإذن فإن أي إجراء يوقظ الدعوى العمومية يقطع التقادم بالنسبة لكل المتهمين حتى المجهول منهم، ولو لم يكن متخذاً ضدّهم جميعاً.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه بني على إجراءات باطلة إذ مضى على تاريخ صدور الحكم الغيابي على المتهم في 25 سبتمبر سنة 1939 أكثر من ثلاث سنين قبل إعلان هذا الحكم إليه إعلاناً صحيحاً في 6 فبراير سنة 1943 وهذه المدّة التي يسقط الحق في رفع الدعوى العمومية بانقضائها لم تنقطع، وتكون الإجراءات التي تلت انقضاء تلك المدّة باطلة. فكان يتعين على المحكمة أن تقضي بسقوط الحق في رفع الدعوى العمومية.
وحيث إن واقعة الحال في الدعوى تتحصل في أن المتهم سيد علي بركات اتهم في سرقة ذرة هو وآخر يدعى أنور إبراهيم فقضت محكمة أول درجة غيابياً في 25 سبتمبر سنة 1939 بحبس كل منهما شهرين مع الشغل. فاستأنفت النيابة الحكم بالنسبة للمتهم الأوّل وأعلن الحكم للمتهم الآخر وهو أنور إبراهيم فعارض فيه يوم إعلانه. وتأيد الحكم فاستأنفه وتأيد استئنافياً في 6 من نوفمبر سنة 1940. أما المتهم (سيد علي بركات) فقد أعلن الحكم الغيابي الخاص به في 27 نوفمبر سنة 1939 لمن يدعى سيد علي فعارض فيه. وبجلسة المعارضة أتضح بأنه ليس هو المحكوم عليه الحقيقي فقضت المحكمة بعدم قبول المعارضة شكلاً لتقديمها من غير ذي صفة ثم بحث عن المتهم حتى ضبط وأعلن بالحكم في 6 من فبراير سنة 1943 فعارض فيه ولم يحضر فاعتبرت المعارضة كأن لم تكن. فاستأنفه في 21 مارس سنة 1943.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ عرض لسقوط الحق في رفع الدعوى قال: "وحيث إنه ولو أن الحكم الغيابي صدر قبل المتهم المستأنف بتاريخ 25 سبتمبر سنة 1939 ولم يعلن إلى المحكوم عليه إلا في 6 فبراير سنة 1943 أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات إلا أن حق إقامة الدعوى لم يسقط بسبب نظر الدعوى (أوّلاً) بالنسبة لأنور إبراهيم زميله في الاتهام وقد فصل في المعارضة المرفوعة منه بجلسة 23 من سبتمبر سنة 1940 ثم فصل استئنافياً فيها بتاريخ 6 نوفمبر سنة 1940 ويعتبر هذا آخر إجراء قضائي في الدعوى من شأنه قطع مدّة التقادم ومن تاريخه إلى 6 فبراير سنة 1943 الذي أعلن فيه الحكم الغيابي للمتهم لم تمض مدّة الثلاث السنوات المحدّدة لسقوط الدعوى العمومية، ومن المقرر قانوناً أن الإجراءات الخاصة بالتحقيق يترتب عليها انقطاع المدّة المقررة لسقوط الحق في قيام الدعوى بالنسبة لجميع الأشخاص ولو لم يدخلوا في الإجراءات المذكورة طبقاً للمادة 280 من قانون تحقيق الجنايات، لأن قطع المدة هنا يعتبر عينيات in Rem أي متعلقاً بالجريمة فتنقطع ضدّ جميع من اشتركوا فيها" وهذا الذي قاله الحكم صحيح إذ أنه من المقرر قانوناً أن الجريمة تعتبر في باب التقادم وحدة قائمة بنفسها غير قابلة للتجزئة لا في حكم تحديد مبدأ التقادم ولا في حكم ما يقطعه من الإجراءات، ولهذا كان أي إجراء يوقظ الدعوى العمومية بعد نومها يعتبر قاطعاً لمدّة التقادم ولو كان هذا الإجراء خاصاً ببعض المتهمين ولو بمجهول منهم. [(1)]


[(1)] لعل هذا زلة قلم والمقصود هو ما ورد في القاعدة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات