الطعن رقم 8 سنة 14 ق – جلسة 22 /11 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 335
جلسة 22 نوفمبر سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 8 سنة 14 القضائية
مسئولية مدينة:
( أ ) مخدوم. وقوع خطأ من أحد خدمه. مسئوليته عنه ولو تعذر تعيين المخطئ منهم. تبرئة
أحدهم. لا تمنع من مساءلة المخدوم.
(ب) حضور الخادم أو تمثيله في الدعوى التي تقام على مخدومه. لا يلزم. التنازل عن مخاصمة
ورثة الخادم. لا يحول دون مسائلة المخدوم.
(المادة 152 مدني)
1 – يكفي في مساءلة المخدوم مدنياً أن يثبت أن الحادث قد تسبب عن خطأ خادم له ولو تعذر
تعيينه من بين خدمه. فما دام الحكم قد أثبت أن وفاة المجني عليه لا بد وأن تكون قد
نشأت عن خطأ أحد المتهمين (الكمساري أو السائق) اللذين هما تابعان لإدارة النقل المشترك،
فإن مساءلة هذه الإدارة مدنياً تكون متعينة، لأنها مسئولة عما يقع من مستخدميها في
أثناء تأدية خدمتهم. ولا يمنع من ذلك أن المحكمة لم تستطع تعيين المخطئ منهما. وليس
في إلزام الإدارة بالتعويض مع تبرئة الكمساري [(1)] خروج عن القواعد
الخاصة بالمسئولية، فإن هذه التبرئة قائمة على عدم ثبوت ارتكابه الخطأ الذي أدّى إلى
وقوع الحادث. أما مسئوليتها هي فمؤسسة على ما ثبت قطعاً من أن هذا الخطأ إنما وقع من
أحد خادميها اللذين كانا يعملان معاً في السيارة.
2 – لا يشترط لمساءلة المخدوم عن خطأ خادمه أن يكون الخادم حاضراً أو ممثلاً في الدعوى
التي تقام على المخدوم. وإذن فالتنازل عن مخاصمة ورثة الخادم لا يحول دون مطالبة المخدوم،
إذ هذا التنازل ليس فيه ما ينفي مسئولية الخادم حتى كان يمكن أن يقال بعدم مسئولية
المخدوم.
[(1)] السائق توفى أثناء نظر الدعوى.
