الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2081 سنة 13 ق – جلسة 15 /11 /1943 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 334

جلسة 15 نوفمبر سنة 1943

برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.


القضية رقم 2081 سنة 13 القضائية

تفتيش. التفتيش الذي يحرّمه القانون على رجال الضبطية القضائية بدون إذن من النيابة. هو الذي يكون في إجرائه اعتداء على الحرّية الشخصية أو انتهاك لحرمة المساكن. التفتيش أثناء البحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة إلى الحقيقة ولا يقتضي التعرّض لحرّية الأفراد أو حرمة المساكن. غير محظور. جواز الاستشهاد به كدليل في الدعوى. حق رجال البوليس في التحرّي عن الوقائع التي يشاهدونها بأنفسهم. مثال. عسكري. رجال البوليس الملكي. من مرءوسي رجال الضبطية القضائية.
(المادة 7 تحقيق)
إن التفتيش الذي يحرمه القانون على رجال الضبطية القضائية هو التفتيش الذي يكون في إجرائه اعتداء على الحرّية الشخصية أو انتهاك لحرمة المساكن. أما التفتيش الذي يقوم به رجال البوليس أثناء البحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة إلى الحقيقة ولا يقتضي إجراؤه التعرّض لحرّية الأفراد أو لحرمة مساكنهم فلا بطلان فيه، ويصح الاستشهاد به كدليل في الدعوى. فإذا كان الثابت بالحكم أن عسكري البوليس لم يفتش شخص المتهم ولا منزله بل كلفه برفع سلة كانت معه فرفعها فلما اقترب منها اشتم رائحة الأفيون تنبعث منها، ثم ظهرت له الورقة التي تحوي هذا المخدّر، فإن ذلك يكون معه المتهم في حال تلبس بجريمة إحراز المخدّر توجب على العسكري، وقد عاينها، إحضار المتهم أمام أحد أعضاء النيابة العمومية أو تسليمه لأحد مأموري الضبطية القضائية، كما هو صريح نص المادة السابعة من قانون تحقيق الجنايات. ولا يقال إن ما فعله العسكري هو من قبيل التفتيش الممنوع. كلا بل هو من قبيل التحري عن وجود الجرائم وجمع الاستدلالات الموصلة إلى التحقيق. وسلطة التحرّي وجمع الاستدلالات ليست مقصورة على رجال الضبطية القضائية أنفسهم بل خوّلها القانون لمرؤوسيهم أيضاً، كما هو صريح نص المادة العاشرة من قانون تحقيق الجنايات. ورجال البوليس الملكي هم من مرؤوسي رجال الضبطية القضائية من رجال البوليس، فلهم بهذه الصفة الحق في إجراء التحرّيات وجمع الاستدلالات. ثم إنه ليس بصحيح القول بأن رجال البوليس ليس من حقهم إجراء التحرّيات إلا عن الوقائع التي تبلغ إليهم، لأن المادة العاشرة تجيز لهم أيضاً إجراء التحرّيات عن الوقائع التي يعلمون بها "بأية كيفية كانت" مما يفيد تخويلهم حق التحرّي عن الوقائع يشاهدونها بأنفسهم ولو لم تبلغ إليهم من غيرهم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات