الطعن رقم 2014 سنة 13 ق – جلسة 08 /11 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 332
جلسة 8 نوفمبر سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 2014 سنة 13 القضائية
خطف. التحيل المشار إليه في المادة 288. المراد به. اصطناع بالخدع
الذي من شأنه التأثير في إرادة من وجه إليه. الكلام الخالي عن الغش والتدليس. لا يكفي
لتوافر هذا الظرف. مثال.
(المادتان 250 و251 ع = 288 و289)
إذا كان الثابت بالحكم أن المتهم طلب من أم المجني عليها أن تسلمه ابنتها لتذهب معه
إلى منزل والدها ليراها وتتعشى عنده، فسلمتها إياه فأخفاها في جهة غير معلومة، وكان
الثابت كذلك أن البنت اعتادت أن تذهب مع أمها إلى ذلك المنزل وأنها ذهبت إليه مرة وحدها
ثم عادت، فإن هذه الواقعة تكوّن جناية خطف من غير تحيل أو إكراه. إذ أن ما قاله المتهم
لأم المجني عليها لا يعدو أن يكون مجرّد قول كاذب خال عن استعمال طرق الغش والإيهام.
والقانون إذ غلظ العقاب بالمادة 288 ع على الخطف الذي يحصل بالتحيل أو الإكراه، وجعله
أشد من العقاب على الخطف الحاصل دون تحيل أو إكراه، وهو المنصوص عليه في المادة 289
ع، إنما قصد بالتحيل الذي سواه بالإكراه إلى أكثر من الأقوال المجرّدة التي لا ترتفع
إلى حدّ الغش والتدليس أو إلى صف الطرق الاحتيالية المنصوص عليها في مادة النصب. خصوصاً
وأن كلمة "تحيل" يقابلها في الترجمة الفرنسية للقانون وفي القانون الفرنسي الذي أخذت
عنه المادة 288 ع كلمة (fraude) أي الغش والتدليس اللذين لا يكفي فيهما القول المجرّد
عن وسائل الخداع التي من شأنها التأثير في إرادة من وجهت إليه.
