الطعن رقم 1501 سنة 13 ق – جلسة 08 /11 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 328
جلسة 8 نوفمبر سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 1501 سنة 13 القضائية
حكم. تسبيبه. دفاع شرعي. سرقة حقل. حصولها ليلاً من أكثر من
شخصين.
مفاجأة المتهمين وضبط أحدهم. عدم تبين صاحب الحقل وحارسه سلاحاً ظاهراً مع المتهم الذي
ضبط. إلقاء هذا المتهم الشيء المسروق. ضربه وإحداث عاهة مستديمة به. تمسك صاحب الحقل
بظرف الدفاع الشرعي. اعتماد الحكم على هذه الأمور وعلى أن صاحب الحقل والحارس كان في
وسعهما شل حركة المتهم – في نفي ظرف الدفاع الشرعي. قصور في التسبيب. احتمال أن المتهم
كان يحمل سلاحاً مخبأ. سبب معقول يبيح استعمال القوّة للدفاع عن النفس والمال. يجب
لنفي ظرف الدفاع أن يثبت أن الضربة التي أحدثت العاهة كانت بعد أن سقط المتهم على الأرض.
إذا كان كل ما استند إليه الحكم في نفي موجب الدفاع الشرعي هو قوله إن المجني عليه
ألقى الفول الذي كان قد سرقه مع آخرين من الحقل ليلاً عند ما فاجأه صاحب الحقل وزميله
في الحراسة، وأن هذين لم يتبينا سلاحاً ظاهراً معه، وأنهما كان في وسعهما، وهما اثنان،
أن يشلا حركته دون حاجة إلى إلحاق أي أذى به، وأنه بعد ترك الفول المسروق لم يبق هناك
خطر على المال وكذلك لم يكن ثمة شر يخشى منه على الأنفس، وأن ضرب المجني عليه حتى سقط
والإمعان في إيذائه بعد سقوطه – ذلك لا يمكن تأويله إلا بأنه كان انتقاماً لا دفاعاً
مشروعاً، فإن هذا الحكم يكون قاصراً في بيان الأسباب التي أقيم عليها. لأنه ما دامت
السرقة قد حصلت ليلاً من أكثر من شخصين، وما دام عدم تبين صاحب الحقل وزميله سلاحاً
ظاهراً مع المجني عليه لا ينفي احتمال أنه كان يحمل سلاحاً، فإن صاحب الحقل يكون في
هذه الظروف لديه أسباب معقولة تبيح له استعمال القوّة اللازمة للدفاع عن نفسه وماله
وضبط السارق الذي وجد متلبساً بالجريمة بعد فرار زملائه. أما ما قاله الحكم عن الضرب
وتكراره وتخلف عاهة عند السارق فمحله أن يكون ثابتاً أن الإصابة التي أحدثت العاهة
به لم تحدث إلا بعد أن سقط على الأرض
وصار عاجزاً عن الحركة. وما دام ما أورده الحكم في هذا الصدد ليس فيه ما يدل على ذلك
فإنه يكون قاصراً أيضاً من هذه الناحية. وخصوصاً إذا كان ما وجد بالسارق من الإصابات،
عدا العاهة، هو فقط – كما أثبته الحكم ذاته – جرحاً رضياً بالساق اليسرى وتسلخات بالساعد.
