الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2247 لسنة 51 ق – جلسة 31 /12 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 1239

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.


الطعن رقم 2247 لسنة 51 القضائية

1 – حكم "وصف الحكم" "بيانات الديباجة". محضر الجلسة.
مناط اعتبار الحكم حضوريا؟.
العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى، وفى تحديد التاريخ الذى نظر فيه هى بحقيقه الواقع فى الدعوى، لا عبرة بما ورد خطأ فى الحكم أو فى محضر الجلسة بشأن التاريخ.
2 – ضرب. حكم "تسبيبه، تسبيب غير معيب". أثبات "شهود".
جريمة الضرب المنصوص عليها فى المادة 242 عقوبات. توافرها؟. حدوث جرح أو تشوء مرض أو عجز نتيجة له. غير لازم.
الحكم بالادانة بمقتضى المادة 242 عقوبات. بيانه موضع الاصابات أو أثرها ودرجة جسامتها. غير لازم لصحته.
1 – من المقرر أن مناط اعتبار الحكم حضوريا هو بحضور المتهم الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى، وأن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى وفى تحديد التاريخ الذى نطق فيه بالحكم هو بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد خطأ فيه أو فى محضر الجلسة.
2 – لما كان من المقرر أنه لا يشترط لتوافر جريمة الضرب البسيط التى تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثرا ام لم يترك، وعلى ذلك فانه لا يلزم لصحة الحكم بالادانة بمقتضى تلك المادة أن يبين الحكم موقع الاصابات التى أنزلها المتهم بالمجنى عليه ولا أثرها أو درجة جسامتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: أحدثا عمدا بـ….. الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى اعجزته عن اشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما وطلبت عقابهما بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز المنيا قضت غيابيا بالنسبة للطاعن عملا بمادة الاتهام بمعاقبته بالحبس اسبوعين مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض. الخ..


المحكمة

من حيث انه وأن أثبت بمحضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن الدعوى نظرت بجلسة 20 من فبراير سنة 1979 وتخلف الطاعن عن حضورها وأن الحكم المطعون فيه صدر بهذه الجلسة الا أنه جاء بالحكم ذاته أنه صدر حضوريا بتاريخ 27 من مارس سنة 1979، وقد قرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض وأودع أسبابه فى 5 من مايو سنة 1979. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط اعتبار الحكم حضوريا هو بحضور المتهم الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى، وأن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى وفى تحديد التاريخ الذى نطق فيه بالحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد خطأ فيه أو فى محضر الجلسة. ولما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أنه أثبت "برول القاضى" أن المحكمة حجزت الدعوى للحكم لجلسة 13 من مارس سنة 1979 وصرحت بتقديم مذكرات فى خلال أسبوع ثم مدت أجل النطق بالحكم لجلسة 27 من مارس سنة 1979 وبهذه الجلسة الاخيرة أصدرت حكمها ووصفته بانه حضورى، فان ذلك يدل فى وضوح على أن الطاعن حضر جلسة المرافعة بتاريخ 20 من فبراير سنة 1979 وفيها تقرر حجز الدعوى للحكم الذى صدر بتاريخ 27 من مارس سنة 1979 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريا فى التاريخ المبين بمدوناته ويكون ما ورد بمحضر الجلسة مخالفا لذلك من قبيل الخطأ المادى الذى لا يعتد به، واذ كان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض وأودع الاسباب التى بنى عليها خلال الميعاد الذى حدده القانون فان الطعن يكون مقبولا شكلا.
وحيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الضرب قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال، ذلك بأنه عول فى قضائه بالادانة على أقوال المجنى عليه رغم أنه لم يحدد موقع الاصابة التى أحدثها به الطاعن وتلك التى أحدثها المتهم الآخر والذى قضى بادانته.
وحيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه – بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الضرب البسيط التى دان بها الطاعن، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة استمدها من أقوال المجنى عليه التى حصلها فى أن الطاعن وآخر قضى بادانته اعتديا عليه بالضرب ومما جاء بالتقرير الطبى من أن به ثلاث اصابات فى مواضع مختلفة من الجسم، وهى أدله سائغة من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها، ولها معينها الصحيح من الاوراق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لتوافر جريمة الضرب البسيط التى تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثرا أم لم يترك، وعلى ذلك فانه لا يلزم لصحة الحكم بالادانة بمقتضى تلك المادة أن يبين الحكم موقع الاصابات التى أنزلها المتهم بالمجنى عليه ولا أثرها أو درجة جسامتها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت على الطاعن مساهمته فى الاعتداء على المجنى عليه بالضرب، فان ذلك حسبه – وقد أخذه بمقتضى المادة 242 عقوبات سالفة البيان – ليبرأ من قالة القصور، فلا ينال منه عدم تحديده الموضع من جسمه الذى أنزل به اعتدائه أو الاصابة التى أحدثها به، ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله، لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات