الطعن رقم 1502 سنة 13 ق – جلسة 25 /10 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 319
جلسة 25 أكتوبر سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.
القضية رقم 1502 سنة 13 القضائية
( أ ) دفاع شرعي. شرطة. الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه. حالّ
أو وشيك الوقوع. انتهاء الاعتداء. انعدام وجود حق الدفاع. مثال.
(المادة 210 ع = 246)
(ب) ظروف مخففة. الغضب. ليس عذراً مخففاً إلا في حالة خاصة هي حالة الزوج الذي يفاجئ
زوجه حال تلبسها بالزنا. القتل والجرح والضرب. الغضب ليس عذراً مخففاً فيها. الغضب
يتنافى مع قيام ظرف سبق الإصرار.
(المادة 201 ع = 237)
إنه يشترط في الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالاً أو وشيك
الوقوع. فإذا كان الاعتداء قد انتهى فلا يكون لهذا الحق وجود، لأن الدفاع الشرعي لم
يشرع للانتقام وإنما شرع لمنع المعتدي من إيقاع فعل التعدّي. فإذا كان الثابت بالحكم
أن المتهم انهال على المجني عليه ضرباً بالبلطة حتى مات، وذلك بعد أن كان قد سقط على
الأرض أثر ضربه بالعصا من المتهم الثاني، وأنه تمادى في الاعتداء عليه بغير مبرر رغم
محاولة أخيه منعه عنه، فإن بالمتهم إذ أقدم على قتل المجني عليه، بعد أن زال كل خطر
من جانبه ولم يعد ثمة محل للتخوف منه، لا يكون في حالة دفاع شرعي. وليس في تبرئة المتهم
الثاني (أخيه) على اعتبار أنه كان في حالة دفاع شرعي مع نفي هذه الحالة عنه هو أي تناقض،
ما دام الثابت أن هذا المتهم الثاني لم يضرب المجني عليه إلا عندما فاجأه في منزله
يسرق ولما تكن قد عطلت قوة مقاومته على خلاف ما فعل أخوه.
2 – إن القانون المصري لا يعتبر الغضب عذراً مخففاً إلا في حالة خاصة هي حالة الزوج
الذي يفاجئ زوجه حال تلبسها بالزنا فقتلها هي ومن يزني بها. أما الغضب في سائر الأحوال
القتل أو الجرح والضرب فغير معتبر عذراً وإن كان يتنافى مع سبق الإصرار. فالجاني الذي
يقارف القتل مدفوعاً بعامل الغضب والانفعال يعدّ مرتكباً لجناية القتل عمداً من غير
سبق إصرار، بخلاف ما إذا كان قد أقدم على القتل وهو هادئ البال بعد أن زال عنه تأثير
الغضب فإنه يعدّ مرتكباً لجريمة القتل عمداً مع سبق الإصرار.
