الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1491 سنة 13 ق – جلسة 25 /10 /1943 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 317

جلسة 25 أكتوبر سنة 1943

برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك، وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك ومحمود فؤاد بك المستشارين.


القضية رقم 1491 سنة 13 القضائية

( أ ) نقض وإبرام. الأحكام الجائز بالطعن فيها. أوامر الإحالة. التظلم منها. لا يرفع إلى محكمة النقض. وجوب عرضه على محكمة الموضوع. عدم تداركها الخطأ المدعى به في الأمر. الطعن أمام محكمة النقض في حكم المحكمة لا في أمر الإحالة. مثال. تقديم متهم إلى محكمة الجنايات بتهمة الشروع في القتل عمداً. دفعه بأن التهمة ليست إلا ضرباً. معاقبته على هذا الأساس. تظلمه من الخطأ في وصف التهمة إلى محكمة النقض. لا يقبل.
(المادة 229 تحقيق)
(ب) محاكمة جنائية. قوامها. حرية القاضي في تكوين عقيدته. التحقيق الذي يجريه في الجلسة. التحقيقات الابتدائية. سلطة القاضي في الأخذ بها أو إطراحها. الأخذ بأقوال الشهود في الجلسة مع مخالفتها لأقوالهم في التحقيقات الابتدائية. لا حرج عليها في ذلك. إبداء أسباب لذلك. غير لازم.
1 – إن الطعن بطريق النقض لا يكون إلا في الحكم النهائي، وبناء على الإجراءات التي قام عليها. أما الأخطاء التي تقع في أوامر الإحالة فلا يصح عرضها على محكمة النقض، بل هي تعرض على المحكمة المحالة إليها الدعوى لتفصل فيها. فإذا هي لم تتداركها، من نفسها أو بناء على طلب الخصوم، صح رفعها إلى محكمة النقض، ولكن على أساس أنها أخطاء وقعت في ذات الحكم لا في أمر الإحالة. فإذا كان المتهم قد أحيل إلى محكمة الجنايات بتهمة انه شرع في قتل فلان عمداً إلخ، ووافقته المحكمة على ما دفع به من أن التهمة ليست في حقيقة وصفها إلا جنحة ضرب من غير سبق إصرار ولا ترصد، وقضت بعقابه على هذا الأساس، فلا يصح له أن يتظلم إلى محكمة النقض بناء على الخطأ الذي وقع فيه قاضي الإحالة.
2 – إن المحاكمات الجنائية تقوم على حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الشفهي الذي يجريه بنفسه بالجلسة. أما التحقيقات الابتدائية فليست إلا تمهيداً لذلك التحقيق الشفهي. وهي، بهذا الاعتبار، لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة على القاضي، له أن يأخذ بها إذا اطمأن إليها أو يطرحها إذ لم يصدّقها. ومن ثم فلا حرج على المحكمة إذا هي أخذت بأقوال الشهود في الجلسة مع مخالفتها لأقوالهم في التحقيقات الابتدائية، وإذا فعلت ذلك فإنها لا تكون ملزمة بإبداء أسباب له.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات