الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2238 لسنة 51 ق – جلسة 23 /12 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 1188

جلسة 23 من ديسمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ابراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفى ومحمد رفيق البسطويسى ومحمود سامى البارودى.


الطعن رقم 2238 لسنة 51 القضائية

1 – دفوع "الدفع ببطلان القبض". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". دفوع "الدفع ببطلان القبض".
الدفع ببطلان القبض لعدم وجود دلائل كافية. جوهرى. وجوب تمحيصه أو الرد عليه. ولو لم يعاود الطاعن اثارته بعد اعادة الدعوى للمرافعة.
2 – حكم "بياناته" "بيانات حكم الادانة" "تسبيبه. تسبيب معيب".
بيانات حكم الادانة. المادة 310 اجراءات؟.
1 – الثابت من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثان درجة أن الدفاع الذى أثاره الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية، جوهريا وقد يترتب عليه – أن صح – تغيير وجه الرأى فى الدعوى، بما كان ينبغى عليها وقد أثبت بمحضر الجلسة، أن تمحصه بلوغا الى غاية الامر فيه أو ترد عليه بما يدمغه، ولو لم يعاود الطاعن اثارته بعد فتح باب المرافعة فى الدعوى.
2 – لما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الادلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، والا كان قاصرا. واذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الوقائع والتدليل عليها بالاحالة الى الثابت بأقوال المجنى عليها وتحريات الشرطة وعدم دفع الاتهام بدفاع مقبول، دون أن يورد مضمون شىء مما تقدم ويبين وجه استدلاله به على ثبوت الاتهام بعناصره القانونية كافة، الامر يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثره الطاعن بوجه طعنه، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى يبطله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما توصلا الى الاستيلاء على الاشياء المبينة وصفا وقيمة بالاوراق والمملوكة للمجنى عليها…… بالاشتراك مع مجهول وكان ذلك باستعمالهما طرق احتيالية من شأنها أيهام الغير بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أوهماها بأن الذهب الذى يحرزانه هو ذهب جديد، وطالبا استبداله حتى يتمكن الآخر من السفر الى السعودية وذلك على النحو المبين بالاوراق، وطلبت عقابهما بالمواد 40/ 1، 2، 3، و41 و336/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم الجيزة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل متهم سنتين مع الشغل والنفاذ. فاستأنفا. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالاكتفاء بحبس كل متهم سنة واحدة مع الشغل والنفاذ.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة النصب قد شابه القصور فى البيان، ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه ببطلان اجراءات القبض ايرادا وردا، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث ان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض لعدم وجود دلائل كافية. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله "ان التهمة المسندة الى المتهمين ثابتة قبلهما من أقوال المجنى عليها ومن الثابت من تحريات رجال المباحث ومن عدم دفع الاتهام من المتهمين بثمة دفع أو دفاع مقبول، ومن ثم يتعين معاقبتها بمواد الاتهام والمادة 304 أ. ج وكان الدفاع الذى أثاره الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية، جوهريا وقد يترتب عليه – ان صح – تغير وجه الرأى فى الدعوى، بما كان ينبغى عليها وقد أثبت بمحضر الجلسة، أن تمحصه بلوغا الى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يدمغه، ولو لم يعاود الطاعن اثارته بعد فتح باب المرافعة فى الدعوى. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الادلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، والا كان قاصرا. واذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الوقائع والتدليل عليها بالاحالة الى الثابت بأقوال المجنى عليها وتحريات الشرطة وعدم دفع الاتهام بدفاع مقبول، دون أن يورد مضمون شىء مما تقدم ويبين وجه استدلاله به على ثبوت الاتهام بعناصره القانونية كافة، الامر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثره الطاعن بوجه طعنه، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى يبطله – وهو ما يتسع له وجه الطعن – لما كان ما تقدم – فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاعادة، دون حاجة الى بحث سائر وجوه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات