الطعن رقم 2224 لسنة 51 ق – جلسة 22 /12 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 1179
جلسة 22 من ديسمبر سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة محمود هيكل ومحمد الصوفى عبد الجواد.
الطعن رقم 2224 لسنة 51 القضائية
1 – محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". أثبات "معاينة".
تقدير أدلة الدعوى. موضوعى.
تعويل الحكم على معاينة أجراها ضابط الشرطة دون أخرى أجرتها لجنة من الخبراء. لا عيب.
2 – حكم "تسبيبه. بيانات التسبيب". عقوبة "العقوبة المبررة". بطلان. محكمة النقض "سلطتها".
الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة لا يرتب بطلان الحكم. حد ذلك؟.
يكفى ان تصحح محكمة النقض أسباب ذلك الحكم باستبدال مادة العقاب دون حاجة الى نقضه.
1 – لما كان من المقرر ان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير الادلة وكان الحكم
قد عول على المعاينة التى أجراها ضابط الشرطة دون المعاينة التى اجرتها لجنة برياسة
مدير الجمعية فان ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو ان يكون مجادلة فى تقدير المحكمة
لادلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها اليهما مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى
محكمة النقض.
2 – لما كان من المقرر ان الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم
ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الادانة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج
عن حدود المادة الواجب تطبيقها وكانت الواقعة على الصورة التى اعتنقها الحكم الابتدائى
المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المعاقب عليها بالمادة 106 مكررا من
قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 وكانت العقوبة
التى انزلها الحكم على الطاعن تدخل فى نطاق عقوبة هذه المادة فان خطأ الحكم فى ذكر
مادة العقاب بانها المادة 107 مكررا من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون
رقم 59 لسنة 1973 بدلا من المادة 106 مكررا من ذات القانون لا يعيبه ويكون منعى الطاعن
فى هذا الخصوص غير سديد، وحسب محكمة النقض ان تصحح الخطأ الذى وقع فى الحكم المطعون
فيه وذلك باستبدال المادة 106 مكررا من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون
رقم 59 لسنة 1973 بالمادة 107 مكررا من ذات القانون عملا بالمادة 40 من قانون حالات
واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بتجريف الأرض الزراعية على
النحو المبين بالمحضر وذلك دون تصريح من الجهة المختصة. وطلبت معاقبته بالمادة 107
من القانون رقم 59 لسنة 1973.. وادعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيها
على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بلقاس قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم
400 جنيه والزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض
المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا
بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ….. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض. الخ..
المحكمة
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمة
تجريف ارض زراعية بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال فضلا
عن الخطأ فى تطبيق القانون ذلك انه لم يعرض لما أثبت على لسان وكيل المطعون ضدها الثانية
بمحضر الجلسة من أنها تصالحت مع الطاعن وتترك الخصومة فى دعواها المدنية وعول الحكم
الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه على المعاينة التى أجراها ضابط الشرطة
رغم ما يحوطها من شك فى صحتها وأطرح المعاينة التى أجرتها لجنة مشكلة من أهل الخبرة
برئاسة مدير الجمعية التعاونية الزراعية، كما أخطأ الحكم فى التكييف القانونى للجريمة
التى دانه بها على الرغم من عدم توافر اركانها، وبفرض صحة الواقعة فانها تعتبر شروعا
غير معاقب عليه طالما كانت الاتربة بألارض هذا فضلا عن قصور الحكم عن بيان القصد الجنائى
وخلوه من الاشارة الى نص القانون الذى عاقبه بموجبه كل ذلك مما يعيب الحكم ويسوجب تقضه.
وحيث أنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أن المطعون
ضدها الثانية مثلت بجلسة 21/ 2/ 1979 – قبل ان تفصل المحكمة فى طلب اثبات ترك الخصومة
الذى أبداه وكيلها بجلسة 13/ 12/ 1978 وانكرت التوقيع على عقد الصلح المقدم من وكيلها
فى تلك الجلسة فانه لا على الحكم المطعون فيه اذا هو لم يعرض لما أثبت على لسان وكيلها
بجلسة 13/ 12/ 1978، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون
فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تجريف أرض زراعية
بغير ترخيص التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال
المطعون ضدها الثانية….. ومن المعاينة التى أجراها ضابط الشرطة فور الابلاغ – من
شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها، وكان من المقرر ان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة
فى تقدير الادلة وكان الحكم قد عول على المعاينة التى أجراها ضابط الشرطة دون المعاينة
التى اجرتها لجنة برياسة مدير الجمعية فان ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو ان
يكون مجادلة فى تقدير المحكمة لادلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها اليها مما لا يجوز مصادرتها
فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص
واقعة الدعوى بقوله "وحيث ان الثابت من أقوال الشاهدين….. و….. ان المتهم قام بتجريف
أرض الشاكيه وان المحكمة تطمئن الى اقوالهما وتطرح اقوال الشهود الاخرين لأن قولهم
جاء مرسلا ولان المعاينة التى تمت عقب تقديم الشكوى مباشرة ثابت بها ان المتهم قام
بتجريف الأرض المملوكة للشاكية وكومها فى أرض والدته المجاورة لأرض الشاكية وان المتهم
لم يرخص له بالتجريف فيكون بذلك قد خالف القانون". وكان ما اثبته الحكم كافيا لاستظهار
توافر أركان جريمة تجريف الأرض الزراعية بغير ترخيص التى دان الطاعن بها وتوافر القصد
الجنائى فى حقه فان مجادلة الطاعن فى هذا الخصوص تكون غير مقبولة، لما كان ذلك, وكان
من المقرر ان الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد
وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الادانة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود
المادة الواجب تطبيقها وكانت الواقعة على الصورة التى اعتنقها الحكم الابتدائى المؤيد
لاسبابه بالحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المعاقب عليها بالمادة 106 مكررا من قانون
الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 وكانت العقوبة التى انزلها
الحكم على الطاعن تدخل فى نطاق عقوبة هذه المادة فان خطأ الحكم فى ذكر مادة العقاب
بانها المادة 107 مكررا من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59
لسنة 1973 بدلا من المادة 106 مكررا من ذات القانون لا يعيبه ويكون منعى الطاعن فى
هذا الخصوص غير سديد، وحسب محكمة النقض ان تصحح الخطأ الذى وقع فى الحكم المطعون فيه
وذلك باستبدال المادة 106 مكررا من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون
رقم 59 لسنة 1973 بالمادة 107 مكررا من ذات القانون عملا بالمادة 40 من قانون حالات
واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، لما كان ما تقدم
فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة عملا بالمادة
36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض..
