الطعن رقم 1427 سنة 13 ق – جلسة 14 /06 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 292
جلسة 14 يونيه سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 1427 سنة 13 القضائية
إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء. حكم غيابي بحبس المتهم
مع وقف التنفيذ عند دفع الكفالة المقدّرة. معارضة المتهم فيه. الحكم باعتبار المعارضة
كأنها لم تكن. عدم دفع المتهم الكفالة. إصدار النيابة أمراً بالقبض عليه تنفيذاً للحكم.
إهمال العمدة في إجراءات القبض عليه بقصد إعانته على الفرار. معاقب عليه بالمادتين
140 و141 ع. الدفع بأن هذه الواقعة لا عقاب عليها لأن القبض المقول بإهمال العمدة في
تنفيذه لم يكن قبضاً صحيحاً. وجوب إبدائه لدى المحكمة الاستئنافية. الدفع به لأوّل
مرة أمام محكمة النقض. لا يجوز.
(المواد 155 و180 تحقيق و122 و123 ع = 140 و141)
الدفع بأن الواقعة التي أدين فيها الطاعن عمدة لا عقاب عليها لأن القبض المقول بأنه
أهمل عمداً في تنفيذه لم يكن قبضاً صحيحاً وفقاً للقانون إذ الحكم الصادر على المتهم
الذي كان مطلوباً القبض عليه لم يكن قابلاً للتنفيذ لصدوره غيابياً لا يزال قابلاً
للمعارضة فيه – هذا الدفع لا يصح التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض، بل هو من الدفوع
الواجب التمسك بها ابتداء أمام بالمحكمة الاستئنافية.
وعلى أنه إذا كان الثابت من الأوراق أن المتهم الذي كان مطلوباً القبض عليه قد عارض
في الحكم الغيابي الصادر عليه بالحبس وبتقدير الكفالة فقضى في معارضته باعتبارها كأنها
لم تكن، ثم لما لم يقدّم الكفالة أصدرت النيابة أمراً بالقبض عليه تنفيذاً للحكم، فهذا
معناه أن الحكم أصبح بمقتضى المادتين 155 و180 من قانون تحقيق الجنايات يخول القبض
على المحكوم عليه لتنفيذه ما لم يدفع الكفالة. فإهمال العمدة في الإجراءات اللازمة
للقبض بقصد معاونة هذا المتهم على الفرار، رغم علمه بوجوده مستقرّاً في البلد، ورغم
استدعائه للمعاونة في القبض عليه – ذلك يكون معاقباً عليه بالمادتين 140 و141 ع.
