الطعن رقم 1386 سنة 13 ق – جلسة 31 /05 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 278
جلسة 31 مايو سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 1386 سنة 13 القضائية
دعوى مدنية. رفعها أمام المحكمة الجنائية. ثلاثة متهمون. انتهاء
المحكمة إلى أن أحدهم هو الذي قارف الجريمة. وقوع تقصير من أحد المتهمين الآخرين في
الواجبات المفروضة عليه بموجب عقد استخدامه عند المدعي بالحقوق المدنية. عدم وقوع أي
تقصير من الآخر. رفض الدعوى المدنية بالنسبة لهذين المتهمين. في محله. القضاء بذلك
لا يمنع المدعي من رفع دعواه بناء على المسئولية التعاقدية.
ما دامت الدعوى المدنية قد رفعت أمام المحكمة الجنائية فإن هذه المحكمة إذا انتهت إلى
أن أحد المتهمين هو وحده الذي قارف الجريمة المطلوب التعويض عنها، وأن المتهمين الآخرين:
أحدهما لم يقع منه سوى تقصير في الواجبات التي يفرضها عليه العقد المبرم بينه (مستخدم
ببنك التسليف) وبين المدعي بالحقوق المدنية (بنك التسليف)، والآخر لم يثبت وقوع أي
تقصير منه – إذا انتهت إلى ذلك فإنه يكون متعيناً عليها ألا تقضي بالتعويض إلا على
من تثبت عليه الجريمة، وأن تقضي برفض الدعوى بالنسبة للمتهمين الآخرين لأن حكمها على
المتهم الذي خالف شروط العقد لا يكون إلا على أساس المسئولية التعاقدية، وهو غير السبب
المرفوعة به الدعوى أمامها، وهذا لا يجوز في القانون. ولأن حكمها بالتعويض على المتهم
الآخر ليس له ما يبرره ما دام لم يثبت وقوع أي خطأ منه. أما القول بأن المحكمة كان
عليها في هذه الحالة أن تحكم بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية بالنسبة لهذين المتهمين:
أحداهما أو كليهما لا برفضها فمردود بأنه ما دامت الدعوى قد رفضت على أساس انعدام المسئولية
التقصيرية فإن ذلك لا يمنع المدّعي بالحقوق المدنية، وليس من شأنه أن يمنعه، من رفعها
أمام المحاكم المدنية بناء على سبب آخر هو المسئولية التعاقدية.
