الطعن رقم 970 لسنة 29 ق – جلسة 12 /10 /1959
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 10 – صـ 778
جلسة 12 من أكتوبر سنة 1959
برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل المستشار, وبحضور السادة: فهيم يسى جندي, وأحمد زكي كامل, ومحمود حلمي خاطر, وعادل يونس المستشارين.
الطعن رقم 970 لسنة 29 القضائية
(أ) استدلال. ضبط الأشياء. المادة 56 أ. ج. مجال العمل بها.
خضوع مأمور الضبط القضائي في تحريز المضبوطات للمادة 56 أ. ج. يستوي أن يكون في ذلك
أصيلا أو منتدبا من النيابة.
(ب) تحقيق. تفتيش. بيانات الأحكام بالنسبة له. البيان الكافي. إغفال الحكم تعيين أسماء
باقي أفراد رجال القوة الذين استعان بهم الضابط المأذون في تنفيذ الإذن بالتفتيش. متى
لا يعيب التسبيب؟
عند بيان أسماء من حضر التفتيش ومؤدي شهادتهم وعدم اعتماده في الإدانة على شهادة الباقين.
1 – لا أساس في القانون للتفرقة التي قال بها الحكم – في معرض سرده واجبات مأمور الضبط
القضائي في خصوص تحريز المضبوطات وعدم خضوعه لأحكام المادة 56 من قانون الاجراءات الجنائية
إذا كان منتدبا من النيابة العامة للتفتيش وخضوعه لأحكامها إذا قام بالضبط كأصيل.
2 – لا يقدح في سلامة الحكم أنه لم يعين أسماء باقي أفراد رجال القوة الذين استعان
بهم الضابطان المأذونان بالتفتيش طالما أنه قد عنى ببيان أسماء من حضر التفتيش ومؤدي
شهادتهم وما دام أنه لم يعتمد في الإدانة على شهادة الباقين.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جواهر مخدرة من المنصوص عنها بالبند الثاني عشر من الجدول رقم الملحق بالمرسوم بقانون المطبق "حشيشا" في غير الأحوال المرخص له بها قانونا بذلك وبغير مسوغ شرعي بقصد الاتجار, وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و7/ 1 و33 ج و35 و37/ 2 و46 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند رقم 12 من الجدول الملحق به. فقررت بذلك, وأمام محكمة جنايات طنطا دفع الحاضر عن المتهم ببطلان التفتيش والتحريز ولكنها رفضت هذين الدفعين. وقضت حضوريا بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة وذلك عملا بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 والجدول المرفق به. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض, وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات طنطا لتقضي فيها من جديد دائرة أخرى, وأمام محكمة جنايات طنطا تمسك الطاعن بالدفع وهو بطلان إذن التفتيش والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 والبند 12 من الجدول المرفق به بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاث آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة والأدوات المضبوطة, وقد ردت المحكمة في أسباب حكمها على الدفع قائلة بأنه في غير محله متعينا رفضه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى أوجه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه قصور
في التسبيب وانطوى على مخالفة للقانون وخطأ في الإسناد وفساد في الاستدلال وتناقض في
الأسباب, ذلك أن الطاعن تمسك ببطلان التفتيش لعدم جدية التحريات التي بنى عليها والتفت
الحكم عن الرد على هذا الدفاع بما يفنده واكتفى بسرد مآخذ الطاعن على هذه التحريات
مطرحا إياها بدعوى عدم سدادها وتعارضها مع ما شهد به الضابط الذي أجرى التفتيش دون
أن يبين علة اطراحها أو وجه ترجيح قول الشاهد وانتهى إلى توكيد ما خلص إليه الحكم الأول
الذي سبق نقضه من أن النيابة العامة هى صاحبة الشأن في تقدير قيمة التحريات كما دفع
الطاعن ببطلان إجراءات التحريز استنادا إلى المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية
لعدم قيام معاون البوليس بتحريز المضبوطات, ورد الحكم على ذلك بأن مناط تطبيق هذه المادة
هو عندما يقوم مأمور الضبط القضائي بتحقيق هو مختص بإجرائه دون أن يتعدى ذلك إلى الحالة
التي يكون فيها منتدبا من النيابة العامة للتفتيش في تحقيق تباشره, وهذه التفرقة التي
أوردها الحكم لا سند لها من القانون لأن المادة 55 جاءت في الفصل الرابع من الباب الثاني
من الكتاب الأول من قانون الاجراءات الجنائية الذي ينظم دخول المنازل وتفتيشها وتفتيش
الأشخاص, ومفاد هذه النصوص حماية الأشخاص وصيانة حرياتهم ولا يستقيم في فقه القانون
أن يبطل إجراء إذا اتخذه مأمور الضبط بوصفه أصيلا ويصح لو كان وكيلا. كما قصر الحكم
في تحديد رجال القوة الذين اصطحبهم ضابط النقطة عند تسلقه منزل الطاعن من أسطح المنازل
المجاورة ولم يبين سند دخولهم إلى منزل الطاعن ومدى صلتهم بإذن التفتيش الصادر لمعاون
البوليس والضابط المذكور. كما نسب الحكم إلى الكونستابل محمد سعيد السنطاوي أنه شهد
بمثل أقوال الضابطين وأن شهادته طابقت روايتهما في خصوص ضبط المواد والأشياء وعثور
معاون البوليس عليها, في حين أن الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الكونستابل قطع بأن
الذي عثر على المخدرات هو الضابط لا المعاون, هذا إلى أن الحكم خلص إلى أنه لم يكن
في ميسور الغير دس المواد المخدرة على الطاعن في مكانها وبالوضع الذي وجدت فيه في حين
أن الثابت من التحقيقات وأقوال الشهود والمعاينة أنه كان من اليسير على ضابط النقطة
ومن معه من رجال القوة أن يدخلوا منزل الطاعن من المنازل المجاورة وأن يصلوا إلى كل
مكان فيه وأن يفتحوا بابه الخارجي ويجروا تفتيش الدور الأسفل دون أن يشعر بهم الطاعن,
وفي هذا من التناقض وفساد الاستدلال ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله أنه بتاريخ 6/ 9/ 1953 أذنت النيابة
لليوزباشي مصطفى صفوت نجيب معاون بوليس مركز طنطا والملازم أول حماد عبد الجواد الحسيني
رئيس نقطة بوليس محله مرحوم بضبط المتهم السيد رمضان خضير الطاعن وتفتيشه وتفتيش مسكنه
لما دلت عليه تحريات ثانيهما وأسفر عنه التحقيق المفتوح الذي أجرته النيابة بشأن هذه
التحريات من أن المتهم يتجر في المواد المخدرة, وبناء على هذا الإذن انتقل الضابطان
في الساعة الواحدة من صباح يوم 7/ 9/ 1953 إلى بلده محله مرحوم حيث يقيم المتهم وبرفقتهما
الكونستابل محمد سعيد السنطاوي وقوة من المخبرين والعساكر وقصدوا منزل المتهم بإرشاد
ضابط النقطة وقامت القوة بمحاصرته ثم تسلق ضابط النقطة ومعه بعض أفراد القوة المنزل
المجاور بواسطة سلم خشبي وانتقلوا منه إلى منزل آخر عن طريق السطح ثم إلى منزل المتهم
ونزلوا على درجة وفتحوا بابه الخارجي الذي كان موصدا من الداخل فدخل معاون البوليس
والكونستابل لإجراء التفتيش مع ضابط النقطة ولم يجدو أحدا بالدور الأرضي كما وجدوه
خاليا من الأثاث فصعدوا إلى الدور العلوي حيث وجدوا المتهم نائما به ومعه من يدعي مصطفى
أبو اليزيد ففتشوهما ولم يعثروا معهما على شئ, كما فتشوا الطابق العلوي ولم يجدوا به
شيئا ثم نزلو إلى الدور الأرضي وأخذو في البحث في أركانه وأرضه بطريق الحفر إلى أن
وجد اليوزباشي مصطفى صفوت نجيب معاون البوليس في حجرة تقع في مواجهة الداخل إلى الردهة
بعض التبن مكوما في أحد أركانها وتحته بعض الأواني القديمة فرفعها ولاحظ أن الأرض هشه
من تحتها فنبش في التراب بيده وعثر على كيس أبيض قذر من الدمور القديم به لفافه من
الورق تفوح منها رائحة الحشيش ففضها ووجد بها طربة من الحشيش كاملة تزن 314 جراما وطربة
أخرى ينقص منها نحو ثلثها ويزن الموجود بها 238جراما, كما وجد كيسا آخر من نفس النوع
به حشيش مجروش يزن 146 جراما ووجد أيضا خمسة عشر قطعة من قماش طرب الحشيش جميعها ملوثة
بآثار الحشيش, وعثر أيضا على ميزان صغير معدني ذي كفتين معلقتين بسلاسل وصنجة 1/ 8
أقة وثلاث صنج أخرى 24 و12 و6 دراهم ومطواه بنصل واحد, واتضح أن كفتي الميزان والصنجتين
6 و24 درهما ملوثة جميعها بآثار الأفيون, كما اتضح أيضا أن نصل المطواه ملوث كذلك بآثار
الحشيش, وكان العثور على هذه المواد المخدرة والأشياء الأخرى في حضور المتهم الطاعن
الذي أنكر علمه بها, وقال للضابط إنه لا يعرف كيف وجدت بمنزله في مكان ضبطها, وحضر
ضابط النقطة والكونستابل واقعة العثور على هذه المواد والأشياء إذ كانا مع المعاون
في الحجرة أثناء تفتيشها, ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة
من شهادة ضابط نقطة محلة مرحوم ومعاون بوليس المركز الكونستابل محمد سعيد السنطاوي
والمخبر عبد الباري عرفه سيد أحمد ومن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي, وهى
أدلة سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, وعرض الحكم
إلى الدفع ببطلان إذن التفتيش وعملية التحريز فرد عليهما بقوله "وحيث إن الحاضر مع
المتهم دفع أمام هذه المحكمة ببطلان إذن النيابة بالتفتيش لأنه لم يستند إلى تحريات
جدية وفي بيان ذلك قال الدفاع إن قول الضابط في تحقيق طلب الإذن بالتفتيش إنه راقب
المتهم بنفسه وتأكد من صحة ما وصل إليه من أن المتهم يتجر بالمخدرات غير صحيح لأنه
لو صح ذلك لقبض عليه وفتشه وهو متلبس بالجريمة. كما شكك الدفاع أيضا في عملية التحريز
لأن وكيل النيابة وجد المضبوطات عند وصوله للتحقيق كما هى على مكتب المأمور وكان يتعين
على المعاون تحريزها حال عثوره عليها, وانتهى الدفاع من ذلك إلى القول ببطلان عملية
التحريز لمخالفة ما تنص عليه المادة 55 من قانون الإجراءات… وحيث إنه عن الدفع ببطلان
إذن التفتيش فإن نص المادة 91 من قانون الإجراءات جرى على أن تفتيش المنازل عمل من
أعمال التحقيق ولا يجوز الالتجاء إليه إلا في تحقيق مفتوح وبناء على تهمة موجهة إلى
الشخص المقيم بالمنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها
أو إذا وجدت قرائن على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة, ومتى كان ذلك وكان قد ثبت من
الأوراق أن ضابط النقطة تقدم للنيابة بمحضر أثبت فيه أن تحرياته دلت على أن المتهم
يتجر في المخدرات وأنه قام شخصيا بمراقبته فتأكد من صحة ما نمى إليه وطلب لذلك الإذن
بتفتيشه, وكانت النيابة بناء على هذا التبليغ المتضمن اتهام المتهم بارتكاب جناية قد
أجرت تحقيقا سألت فيه الضابط طالب الإذن فقرر أنه علم من مصدر سري موثوق به ولا يستطيع
ذكره للصالح العام والأمن أن المتهم يتجر في المخدرات فقام بمراقبته بنفسه وتأكد من
صحة ذلك وبناء على شهادة الضابط هذه أصدر وكيل النيابة إذنه بالتفتيش فإن الإذن يكون
قد صدر صحيحا في القانون مطابقا لما تنص عليه المادة 91 سالفة الذكر والقول بأن التحريات
التي استند عليها الضابط لم تكن جدية وأن التحقيق الذي سبق الإذن لم يأت بجديد ولم
يسفر عن جدية هذه التحريات وأن قول الضابط فيه أنه قام بمراقبة المتهم بنفسه وتحقق
من صحة التحريات التي وصل إليها, وهو قول غير صحيح بدليل أن الضابط لم يقم بضبط المتهم
متلبسا بالجريمة وقد شاهده يقترفها أثناء مراقبته له على حد قوله – وكان في إمكانه
ذلك قانونا. إن قول الدفاع بهذا غير سديد ولا يستقيم مع ما شهد به الضابط في تحقيق
طلب الإذن إذ جاء في أقواله أنه حين راقب المتهم بنفسه وتحقق من صحة ما وصل إليه عنه
لم يشأ ضبطه وقتذاك لأنه كان يراقبه بمفرده متخفيا فلم يكن في ميسوره القبض عليه دون
أن تكون معه قوة تعاونه في ضبطه. لما كان كل ذلك فإن المحكمة ترى أن النيابة وهى صاحبة
الشأن في تقدير قيمة التحريات التي شهد بها الضابط كانت محقة في إصدار الإذن بالتفتيش
لقيام مبرراته. وحيث إنه عن استناد الدفاع عن المتهم إلى المادة 55 إجراءات في التشكيك
في واقعة احتفاظ معاون البوليس بالمضبوطات كما هى وعدم تحريزها ساعة ضبطها إلى أن قدمها
بحالتها لوكيل النيابة المحقق فهو مردود بان ما تنص عليه المادة المذكورة من إجراء
إنما يكون في حالة قيام مأمور الضبط القضائي بتحقيق هو مختص به, أما إذا كان منتدبا
من النيابة للتفتيش في تحقيق تباشره وقام بالتحفظ على ما ضبطه إلى أن قدمه على الفور
لوكيل النيابة المحقق فقام الأخير بعد معاينته بتحريزه في حضور المتهم ودون أي اعتراض
منه كما هو الحاصل في واقعة هذه الدعوى فإنه لا محل قانونا وطبقا لقضاء النقض للتثريب
على عملية الضبط بما يذهب إليه الدفاع. وحيث إنه لما تقدم يبين أن الدفع بشطريه على
غير أساس من القانون ومتعين الرفض." لما كان ذلك وكأن ما ردّ به الحكم صحيحا في القانون
إذ أن من المقرر أن تقدير كفاية التحريات وجديتها موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة
الموضوع فمتى اطمأنت المحكمة إلى المسوغات التي ارتأتها النيابة العامة مبررة لإصدار
إذنها في التفتيش وأيدتها في تصرفها للأسباب التي أوردتها والتي من شأنها أن تؤدي إلى
ما رتبته عليها فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض, وكان قانون الإجراءات الجنائية
لم يرتب البطلان على عدم مراعاة ما نصت عليه المادة 55 وما بعدها مما يجعل الأمر فيها
راجعا إلى تقدير محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي,
وكان لا يعيب الحكم بعد أن استوفى دليله بما أورده من اعتبارات صحيحة أن يتزيد فيخطئ
في ذكر بعض تقريرات قانونية لم يكن لها شأن فيه كالتفرقة التي قال بها في معرض سرده
واجبات مأمور الضبط القضائي في خصوص تحريز المضبوطات وعدم خضوعه لأحكام المادة 55 من
قانون الإجراءات الجنائية إذ كان منتدبا من النيابة العامة للتفتيش وخضوعه لأحكامها
إذ قام بالضبط كأصيل طالما أن المحكمة قد اقتنعت بسلامة إجراءات الضبط دون معقب عليها
في ذلك, وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة إحراز
المواد المخدرة التي دان الطاعن بها ولا يقدح في سلامة الحكم أنه لم يعين أسماء باقي
أفراد رجال القوة الذين استعان بهم الضابطان المأذونان بالتفتيش طالما أنه قد عنى ببيان
أسماء من حضر التفتيش ومؤدي شهادتهم وما دام أنه لم يعتمد في الإدانة على شهادة الباقين.
لما ذلك وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الكونستابل محمد سعيد السنطاوي
أدلى في صدر أقواله بأن معاون البوليس والضابط وجدا كيس المخدر وشهد في موضع آخر بأن
الضابط بحث بالأرض ووجد هذا الكيس ثم شهد أخيرا بأن ضابط النقطة لم يرشد معاون البوليس
عن مكان المخدر, وكان للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد دون قول آخر له, وكان ما استخلصه
الحكم من شهادة الكونستابل في خصوص ضبط المواد المخدرة وعثور معاون البوليس عليها له
سنده من أقوال الشاهد المذكور فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطأ في الإسناد لا
يكون له محل. ولما كان الحكم قد عرض إلى دفاع الطاعن الموضوعي وفنده بما يصلح ردا سائغا
عليه واطمأن للأسباب السليمة التي أوردها إلى أن الطاعن هو الحائز للمواد المخدرة التي
ضبطت في منزله ونفى مظنة التلفيق التي أثارها الطاعن بما لا تناقض فيه. لما كان ذلك,
فإنه لا يقبل من الطاعن معاودة الجدل فيما انتهى إليه اقتناع المحكمة في حدود سلطتها
التقديرية لأدلة الدعوى بما لا معقب عليها.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
