الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 514 لسنة 51 ق – جلسة 16 /12 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 1111

جلسة 16 من ديسمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ابراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفى ومحمد ممدوح سالم ومحمود سامى البارودى.


الطعن رقم 514 لسنة 51 القضائية

1 – حكم "تحريره. والتوقيع عليه. واصداره". بطلان. نقض "أسباب الطعن ما يقبل منها".
تحرير الحكم على نموذج مطبوع. لا يبطله. متى استوفى أوضاعه الشكلية. وبياناته الجوهرية.
2 – حكم "تحريره".
تحرير مسودة للحكم. غير لازم. حد ذلك؟.
3 – حكم "التوقيع عليه".
توقيع جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم على ورقته. غير لازم. كفاية توقيع رئيسها وكاتب الجلسة. المادة 312 اجراءات.
4 – حكم "بياناته. بيانات حكم الادانة" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ايراد الحكم مادتى العقاب فى صلبه. بعد أن أشار اليهما فى ديباجته. كفايته لتحقيق مقصود الشارع من ايجاب الاشارة الى نص القانون الذى حكم بموجبه.
5 – محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". أثبات "شهود".
النعى على الحكم أخذه باقوال المدعين بالحقوق المدنية. جدل موضوعى. لا تجوز اثارته أمام النقض.
6 – محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". أثبات "شهود "بوجه عام".
وزن أقوال الشهود. موضوعى.
أخذ المحكمة بشهادة الشهود. مفاده: اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
حق محكمة الموضوع فى تكوين اقتناعها من أى دليل تطمئن اليه ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق.
7 – اجراءات "اجراءات المحاكمة" دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم التزام المحكمة باعادة الدعوى للمرافعة لاجراء تحقيق أو بالنظر فى مستند لم يصرح بتقديمه.
1 – جرى قضاء هذه المحكمة على أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يعيبه ما دام قد استوفى – بالذات أو بالاحالة – أوضاعه الشكلية وبياناته الجوهرية.
2 – تحرير مسودة الحكم غير لازم، الا فى حالة وجود مانع لدى القاضى الجزئى من التوقيع على الحكم بعد اصداره.
3 – القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم على ورقته ويكفى توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقا لنص المادة 312 من قانون الاجراءات الجنائية.
4 – متى كان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار فى ديباجته الى مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها وسرد واقعة الدعوى، واستطرد الى القول "ومن حيث انه لما كان من المقرر وفقا لحكم المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أن اقتضاء المؤجر من المستأجر مبالغ اضافية غير القيمة الايجارية والتأمين اللذين يجيزهما المشرع سواء كان ذلك بصفة خلو رجل أو مقدم ايجار أو أتعاب تحرير العقد خارج نطاق عقد الايجار يعد فعلا مؤثما خصه المشرع بالنص عليه فى المادة 27 من القانون ذاته، ومن ثم فان جريمة خلو الرجل تتم بمجرد قبض مبلغ مما حظر القانون تقاضيه…." وكانت المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار اليه هى التى نصت على عقاب كل من يخالف حكم المادة 26 منه بالعقوبة المبينة بها، فان الحكم، وقد أورد مؤداهما فى صلبه بعد أن أشار اليهما فى ديباجته، يكون قد أفصح – بما لا يدع مجالا للشك – عن معاملة الطاعن بهما، بما يتحقق به مراد الشارع من الاشارة الى نص القانون الذى حكم بموجبة.
5 – لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه عول على أقوال المدعين بالحقوق المدنية. رغم كونها ظاهرة البطلان ومع وجود منازعات قضائية بينهم وبينه، يعد جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل الذى تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض.
6 – وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليهم من مطاعن وحام حولهم من الشبهات، مرجعه الى محكمة الموضوع، تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه، وهى متى أخذت بشهادتهم فان ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها ومن حقها استمداد اقتناعها من أى دليل تطمئن اليه ما دام له مأخذه الصحيح فى الأوراق.
7 – المحكمة غير ملزمة بعد حجز القضية للحكم باعادتها للمرافعة لاجراء تحقيق فيها، أو بالنظر فى مستند لم تصرح بتقديمه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بصفته مالكا تقاضى المبالغ المبينة بالاوراق خارج نطاق عقد الايجار (خلو رجل) وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 49 لسنة 1977. وادعى المدعون بالحقوق المدنية مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح شبرا الخيمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائيا وبتغريمه 8900 جنيه وبالزامه برد مبلغ 4450 جنيه للمدعين بالحقوق المدنية وأن يؤدى لهم مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستانف. ومحكمة بنها الابتدائيه (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

ومن حيث ان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار "خلو رجل" قد شابه خطأ فى تطبيق القانون وفساد فى الاستدلال – وقصور فى التسبيب، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لم تحرر مسودة للحكم موقعا عليها من جميع أعضائها, وانما اكتفت بتحرير الحكم على نموذج مطبوع أوردت فيه اعتناقها أسباب حكم محكمة أول درجة واتخاذ أسبابه أسبابا لها، ولم يوقع على هذا الحكم سوى رئيس الدائرة، ولم يرد به اسم وكيل النيابة الذى مثلها، كما أغفل الحكم ذكر مواد العقاب، وعولت المحكمة على أقوال المدعين بالحقوق المدنية رغم كونها ظاهرة الكيد ورغم وجود منازعات قضائية بين الطاعن وهؤلاء المدعين، والتفتت عما أثاره من مخالفة أحد المستأجرين لشروط العقد، هذا الى أنه والمدعين بالحقوق المدنية قدموا الى المحكمة الاستئنافية محضرا تضمن تنازل المدعين عن دعواهم، الا أن المحكمة لم تعن ببحث هذا الصلح ولم تشر اليه فى أسباب حكمها، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن ألبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم الاستئنافى وان كان قد قرر على نموذج مطبوع الا انه استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون، وقد اشتمل محضر الجلسة على اسم وكيل النيابة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يعيبه ما دام قد استوفى – بالذات أو بالاحالة – أوضاعه الشكلية وبياناته الجوهرية، كما أن تحرير مسودة الحكم غير لازم الا فى حالة وجود مانع لدى القاضى الجزئى من التوقيع على الحكم بعد اصداره، وكان القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم على ورقته ويكفى توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقا لنص المادة 312 من قانون الاجراءات الجنائية، كما هى الحال فى الدعوى، وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار فى ديباجته الى مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها وسرد واقعة الدعوى، استطرد الى القول "ومن حيث انه لما كان من المقرر وفقا لحكم المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أن اقتضاء المؤجر من المستأجر مبالغ اضافية غير القيمة الايجارية والتأمين اللذين يجيزهما المشرع سواء كان ذلك بصفة خلو رجل أو مقدم ايجار أو أتعاب تحرير العقد خارج نطاق عقد الايجار يعد فعلا مؤثما خصه المشرع بالنص عليه فى المادة 77 من القانون ذاته، ومن ثم فان جريمة خلو الرجل تتم بمجرد قبض مبلغ مما حظر القانون تقاضية…., وكانت المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار اليه هى التى نصت على عقاب كل من يخالف حكم المادة 26 منه بالعقوبة المبينة بها، فان الحكم، وقد أورد مؤداهما فى صلبه بعد أن أشار اليهما فى ديباجته، يكون قد أفصح – بما لا يدع مجالا للشك – عن معاملة الطاعن بهما، بما يتحقق به مراد الشارع من الاشارة الى نص القانون الذى حكم بموجبة. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه عول على أقوال المدعين بالحقوق المدنية. رغم كونها ظاهرة البطلان ومع وجود منازعات قضائية بينهم وبينه، يعد جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل الذى تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض، ذلك أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليهم من مطاعن وحام حولهم من الشبهات، مرجعه الى محكمة الموضوع، تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه، وهى متى أخذت بشهادتهم فان ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها, ومن حقها استمداد اقتناعها من أى دليل تطمئن اليه ما دام له مأخذ صحيح فى الأوراق. لما كان ذلك، وكانت محاضر الجلسات أمام المحكمة الاستئنافية قد خلت من دفاع الطاعن أن أحد المدعين بالحقوق المدنية قد خالف شروط عقد الايجار، فليس له – من بعد – ان ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثيره امامها، ولما كان البين من محاضر الجلسات سالفة الذكر أن آخر جلسة نظرت فيها الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية هى جلسة 15/ 1/ 1979 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 25/ 2/ 1979 دون تصريح لاى من الطرفين بتقديم مذكرات أو مستندات وكان يبين من المفردات المنضمة أن محامى الطاعن قدم طلبا لفتح باب المرافعة فى 1/ 2/ 1979 أرفق به محضر الصلح المشار اليه باسباب الطعن، وكانت المحكمة غير ملزمة بعد حجز القضية للحكم باعادتها للمرافعة لاجراء تحقيق فيها، أو بالنظر فى مستند لم تصرح بتقديمه، فان ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ما تقدم جميعه فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات