الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1336 سنة 13 ق – جلسة 24 /05 /1943 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 264

جلسة 24 مايو سنة 1943

برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.


القضية رقم 1336 سنة 13 القضائية

تزوير. تقرير أقوال غير صحيحة في إجراءات تحقيق الوراثة عن الوقائع المرغوب إثباتها. متى يكون معاقباً عليه؟ جريمة عمدية. تقرير المتهم أقوالاً يعتقد صحتها. عدم صحتها. لا عقاب. دفع المتهم بأنه لم يذكر اسم أخيه ضمن الورثة من باب السهو. الرد على هذا الدفع بمقولة إن جهله حقيقة ما قرره لا يجديه. خطأ. وجوب إقامة الدليل على أنه كان يعلم أن أخاه من ضمن الورثة أو كان يعلم أنه لا يحصى الوارثين.
(القانون رقم 44 لسنة 1933 والمادة 226 ع)
إنه لما كان القانون وقد نص بالمادة 226 ع على معاقبة من يقرّر في إجراءات تحقيق الوفاة والوراثة أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المرغوب إثباتها "وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة" متى ضبط الإعلام على أساسها، فإنه قد دل بوضوح على أن هذه الجريمة عمدية في جميع الصور المذكورة فيها. وإذن فهي لا تتحقق إلا إذا كان الجاني قد قرّر أقواله وهو عالم بأن الواقعة موضوع أقواله غير صحيحة، أو هو عالم بأنه لا يدري حقيقة الأمر في تلك الواقعة هل هي كقوله عنها أو لا. أما إذا كان قرّر أقواله وهو معتقد بأن الواقعة كما يقرّرها صحيحة فإنه لا يكون متعمداً ارتكاب الجريمة ولا تجوز إذن معاقبته عنها. فإذا كانت المحكمة حين أدانت المتهم قد اكتفت في ردّها على ما دفع به من أنه إذ لم يذكر اسم أخيه ضمن الورثة إنما كان ساهياً بقولها إن جهله حقيقة ما قرّره لا يجديه فإنها تكون قد أخطأت، وكان عليها إذا رأت أن تدينه أن تقيم الدليل على أنه حين لم يذكر اسم أخيه كان يعلم انه من ضمن الورثة أو كان يعلم أنه لا يحصى الوارثين، إذ السهو عن ذكر أحد الورثة ليس من شأنه أن يؤدّي بذاته إلى القول بذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات